تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
3233 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا قال : نزل هذا يوم الأحزاب حين قال قائلهم : ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا . 3234 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا قال : نزلت في يوم الأحزاب ، أصاب رسول الله ( ص ) وأصحابه بلاء وحصر ، فكانوا كما قال الله عز وجل : وبلغت القلوب الحناجر . وأما قوله : ولما يأتكم فإن عامة أهل العربية يتأولونه بمعنى : ولم يأتكم ، ويزعمون أن ما صلة وحشو ، وقد بينت القول في ما التي يسميها أهل العربية صلة ما ، حكمها في غير هذا الموضع بما أغنى عن إعادته . وأما معنى قوله : مثل الذين خلوا من قبلكم فإنه يعني : شبه الذين خلوا فمضوا قبلكم . وقد دللت في غير هذا الموضع على أن المثل الشبه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 3235 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا . 3236 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن عبد الملك بن جريج ، قال قوله : حتى يقول الرسول والذين آمنوا قال : هو خيرهم وأعلمهم بالله . وفي قوله : حتى يقول الرسول وجهان من القراءة : الرفع ، والنصب . ومن رفع فإنه يقول : لما كان يحسن في موضعه فعل أبطل عمل حتى فيها ، لان حتى غير عاملة في فعل ، وإنما تعمل في يفعل ، وإذا تقدمها فعل وكان الذي بعدها يفعل ، وهو مما قد فعل وفرغ منه ، وكان ما قبلها من الفعل غير متطاول ، فالفصيح من كلام العرب حينئذ