تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
النبي ( ص ) سن فيها ما سن ، وأنزل الله تبارك وتعالى في حكمها ما بين من الاحلال والقضاء الذي فعله ( ص ) ، ففيها الاحصار دون الحج هل بينها وبينه فرق ؟ ثم يعكس عليه القول في ذلك ، فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله . القول في تأويل قوله تعالى : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك . يعني بذلك جل ثناؤه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ، ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله إلا أن يضطر إلى حلقه منكم مضطر ، إما لمرض ، وإما لأذى برأسه ، من هوام أو غيرها ، فيحلق هنالك للضرورة النازلة به وإن لم يبلغ الهدي محله ، فيلزمه بحلاق رأسه وهو كذلك ، فدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 2701 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : ما أذى من رأسه ؟ قال : القمل وغيره ، والصداع ، وما كان في رأسه . وقال آخرون : لا يحلق إن أراد أن يفتدي الحج بالنسك أو الاطعام إلا بعد التكفير ، وإن أراد أن يفتدي بالصوم حلق ثم صام . ذكر من قال ذلك : 2702 - حدثنا عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : إذا كان بالمحرم أذى من رأسه فإنه يحلق حين يبعث بالشاة ، أو يطعم المساكين ، وإن كان صوم حلق ثم صام بعد ذلك . ذكر من قال ذلك : 2703 - حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ، قال : ثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : إذا أهل الرجل بالحج فأحصر بعث بما استيسر من الهدي شاة ، فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محله ، فحلق رأسه ، أو مس طيبا أو تداوى ، كان عليه فدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك . قال إبراهيم : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذلك قال ابن عباس . 2704 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي قال : من أحصر بمرض أو كسر