تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
صدقة أو نسك فمن اشتد مرضه أو آذاه رأسه وهو محرم ، فعليه صيام أو إطعام أو نسك ، ولا يحلق رأسه حتى يقدم فديته قبل ذلك . وعلة من قال هذه المقالة ما . 2709 - حدثنا به المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يعقوب ، قال : سألت عطاء ، عن قوله : فمن كان منكم مريضا أوبه أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فقال : إن كعب بن عجرة مر بالنبي ( ص ) وبرأسه من الصئبان والقمل كثير ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : هل عندك شاة ؟ فقال كعب : ما أجدها . فقال له النبي ( ص ) : إن شئت فأطعم ستة مساكين ، وإن شئت فصم ثلاثة أيام ، ثم احلق رأسك . فأما المرض الذي أبيح معه العلاج بالطيب وحلق الرأس ، فكل مرض كان صلاحه بحلقه كالبرسام الذي يكون من صلاح صاحبه حلق رأسه ، وما أشبه ذلك ، والجراحات التي تكون بجسد الانسان التي يحتاج معها إلى العلاج بالدواء الذي فيه الطيب ونحو ذلك من القروح والعلل العارضة للأبدان . وأما الأذى الذي يكون إذا كان برأس الانسان خاصة له حلقه ، فنحو الصداع والشقيقة ، وما أشبه ذلك ، وأن يكثر صئبان الرأس ، وكل ما كان للرأس مؤذيا مما في حلقه صلاحه ودفع المضرة الحالة به ، فيكون ذلك له بعموم قول الله عز وجل أو به أذى من رأسه . وقد تظاهرت الاخبار عن رسول الله ( ص ) أن هذه الآية نزلت عليه بسبب كعب بن عجرة ، إذ شكا كثرة أذى برأسه من صئبانه ، وذلك عام الحديبية . ذكر الاخبار التي رويت في ذلك : 2710 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وحميد بن مسعدة قالا : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا داود ، عن الشعبي ، عن كعب بن عجرة ، قال : مر بي
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 315 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار