فليرسل بما استيسر من الهدي ، ولا يحلق رأسه ، ولا يحل حتى يوم النحر . فمن كان
مريضا ، أو اكتحل ، أو ادهن ، أو تداوى ، أو كان به أذى من رأسه ، فحلق ، ففدية من
صيام ، أو صدقة ، أو نسك .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد مثله .
2705 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ولا تحلقوا
رءوسكم حتى يبلغ الهد محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو
صدقة أو نسك هذا إذا كان قد بعث بهديه ، ثم احتاج إلى حلق رأسه من مرض ، وإلى
طيب ، وإلى ثوب يلبسه ، قميص أو غير ذلك ، فعليه الفدية .
2706 - وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح كاتب الليث ،
قال : حدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : من أحصر عن الحج فأصابه في حبسه ذلك مرض أو أذى
برأسه ، فحلق رأسه في محبسه ذلك ، فعليه فدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك .
* - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثنا عقيل ، عن ابن
شهاب ، قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر قال : من أحصر بعد أن يهل
بحج ، فحبسه مرض أو خوف ، فإنه يتعالج في حبسه ذلك بكل شئ لا بد له منه ، غير أنه لا
يحل له النساء والطيب ، ويفتدي بالفدية التي أمر الله بها : صيام ، أو صدقة ، أو نسك .
2707 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثني بشر بن السري ، عن شعبة ،
عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، قال : سئل علي رضي الله عنه عن قول الله جل
ثناؤه : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك قال :
هذا قبل أن ينحر الهدي ، إن أصابه شئ فعليه الكفارة .
وقال آخرون : معنى ذلك : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ، فعليه فدية من
صيام أو صدقة أو نسك قبل الحلاق إذا أراد حلاقه . ذكر من قال ذلك :
2708 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 314
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٤