رسول الله ( ص ) بالحديبية ولي وفرة فيها هوام ما بين أصل كل شعرة إلى فرعها قمل
وصئبان ، فقال : إن هذا لأذى ، قلت : أجل يا رسول الله شديد ، قال : أمعك دم ؟ قلت :
لا . قال : فإن شئت فصم ثلاثة أيام ، وإن شئت فتصدق بثلاثة آصع من تمر على ستة
مساكين ، على كل مسكين نصف صاع .
* - حدثني إسحاق بن شاهين الواسطي ، قال : ثنا خالد الطحان ، عن داود ، عن
عامر ، عن كعب بن عجرة ، عن النبي بنحوه .
* - حدثنا محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا أسد بن عمرو ، عن أشعث ، عن
عامر ، عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة ، قال : خرجت مع النبي ( ص ) زمن الحديبية
ولي وفرة من شعر ، قد قملت وأكلني الصئبان . فرآني رسول الله ( ص ) ، فقال : احلق
ففعلت ، فقال : هل لك هدي ؟ فقلت : ما أجد . فقال : إنه ما استيسر من الهدي ،
فقلت : ما أجد . فقال : صم ثلاثة أيام ، أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع .
قال : ففي نزلت هذه الآية : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو
صدقة أو نسك إلى آخر الآية .
وهذا الخبر ينبئ عن أن الصحيح من القول أن الفدية إنما تجب على الحالق بعد
الحلق ، وفساد قول من قال : يفتدي ثم يحلق لان كعبا يخبر أن النبي ( ص ) أمره بالفدية بعد
ما أمره بالحلق فحلق .
* - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن
الأصبهاني ، عن عبد الله بن معقل ، عن كعب بن عجرة أنه قال : أمرني رسول الله ( ص ) بصيام
ثلاثة أيام ، أو فرق من طعام بين ستة مساكين .
* - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 316
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٦