فهذا ما روي عن ابن عمر في الاحصار بالمرض وما أشبهه ، وأما في المحصر بالعدو
فإنه كان يقول فيه بنحو القول الذي ذكرناه قبل عن مالك بن أنس أنه كان يقوله .
2695 - حدثني تميم بن المنتصر ، قال : ثنا عبد الله بن نمير ، قال : أخبرنا
عبيد الله ، عن نافع : أن ابن عمر أراد الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير فكلمه ابناه سالم
وعبيد الله ، فقالا : لا يضرك أن لا تحج العام ، إنا نخاف أن يكون بين الناس قتال فيحال
بينك وبين البيت . قال : إن حيل بيني وبين البيت فعلت كما فعلنا مع رسول الله ( ص ) حين
حال كفار قريش بينه وبين البيت فحلق ورجع .
وأما ما ذكرناه عنهم في العمرة من قولهم إنه لا إحصار فيها ولا حصر ، فإنه :
2696 - حدثني به يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثني هشيم ، عن أبي بشر ، عن يزيد بن
عبد الله بن الشخير أنه أهل بعمرة فأحصر ، قال : فكتب إلى ابن عباس وابن عمر ، فكتبا إليه
أن يبعث بالهدي ، ثم يقيم حتى يحل من عمرته . قال : فأقام ستة أشهر أو سبعة أشهر .
2697 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا يعقوب ، عن أبي
العلاء بن الشخير ، قال : خرجت معتمرا فصرعت عن بعيري فكسرت رجلي . فأرسلنا إلى
ابن عباس وابن عمر نسألهما ، فقالا : إن العمرة ليس لها وقت كوقت الحج ، لا تحل حتى
تطوف بالبيت ، قال : فأقمت بالدثينة أو قريبا منه سبعة أشهر أو ثمانية أشهر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 310
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٠