تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فهذا ما روي عن ابن عمر في الاحصار بالمرض وما أشبهه ، وأما في المحصر بالعدو فإنه كان يقول فيه بنحو القول الذي ذكرناه قبل عن مالك بن أنس أنه كان يقوله . 2695 - حدثني تميم بن المنتصر ، قال : ثنا عبد الله بن نمير ، قال : أخبرنا عبيد الله ، عن نافع : أن ابن عمر أراد الحج حين نزل الحجاج بابن الزبير فكلمه ابناه سالم وعبيد الله ، فقالا : لا يضرك أن لا تحج العام ، إنا نخاف أن يكون بين الناس قتال فيحال بينك وبين البيت . قال : إن حيل بيني وبين البيت فعلت كما فعلنا مع رسول الله ( ص ) حين حال كفار قريش بينه وبين البيت فحلق ورجع . وأما ما ذكرناه عنهم في العمرة من قولهم إنه لا إحصار فيها ولا حصر ، فإنه : 2696 - حدثني به يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثني هشيم ، عن أبي بشر ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أنه أهل بعمرة فأحصر ، قال : فكتب إلى ابن عباس وابن عمر ، فكتبا إليه أن يبعث بالهدي ، ثم يقيم حتى يحل من عمرته . قال : فأقام ستة أشهر أو سبعة أشهر . 2697 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا يعقوب ، عن أبي العلاء بن الشخير ، قال : خرجت معتمرا فصرعت عن بعيري فكسرت رجلي . فأرسلنا إلى ابن عباس وابن عمر نسألهما ، فقالا : إن العمرة ليس لها وقت كوقت الحج ، لا تحل حتى تطوف بالبيت ، قال : فأقمت بالدثينة أو قريبا منه سبعة أشهر أو ثمانية أشهر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 310 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار