2700 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثني الحجاج بن أبي عثمان ،
قال : حدثني يحيى بن أبي كثير ، أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه ، قال : حدثني
الحجاج بن عمرو الأنصاري أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول : من كسر أو عرج فقد حل
وعليه حجة أخرى قال : فحدثت ابن عبا س وأبا هريرة بذلك ، فقالا : صدق .
* - حدثني يعقوب ، قال : ثنا مروان ، قال : ثنا حجاج الصواف ، وحدثنا حميد بن
مسعدة ، قال : ثنا سفيان بن حبيب ، عن الحجاج الصواف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن
عكرمة ، عن الحجاج بن عمرو ، عن النبي ( ص ) نحوه ، وعن ابن عباس وأبي هريرة .
ومعنى هذا الخبر الامر بقضاء الحجة التي حل منها نظير فعل النبي عليه الصلاة
والسلام وأصحابه في قضائهم عمرتهم التي حلوا منها عام الحديبية من القابل في عام عمرة
القضية .
ويقال لمن زعم أن الذي حصره عدو إذا حل من إحرامه التطوع فلا قضاء عليه ، وأن
المحصر بالعلل عليه القضاء ما العلة التي أوجبت على أحدهما القضاء وأسقطت عن
الآخر ، وكلاهما قد حل من إحرام كان عليه إتمامه لولا العلة العائقة ؟
فإن قال : لان الآية إنما نزلت في الذي حصره العدو ، فلا يجوز لنا نقل حكمها إلى
غير ما نزلت فيه قيل له : قد دافعك عن ذلك جماعة من أهل العلم ، غير أنا نسلم لك ما قلت
في ذلك ، فهلا كان حكم المنع بالمرض والاحصار له حكم المنع بالعدو إذ هما متفقان في
المنع من الوصول إلى البيت وإتمام عمل إحرامهما ، وإن اختلفت أسباب منعهما ، فكان
أحدهما ممنوعا بعلة في بدنه ، والآخر بمنع مانع ؟ ثم يسئل الفرق بين ذلك من أصل أو
قياس ، فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله .
وأما الذين قالوا : لا إحصار في العمرة ، فإنه يقال لهم : قد علمتم أن النبي ( ص ) إنما
صد عن البيت ، وهو محرم بالعمرة ، فحل من إحرامه ؟ فما برهانكم على عدم الاحصار
فيها ؟ أو رأيتم إن قال قائل : لا إحصار في حج ، وإنما فيه فوت ، وعلى الفائت الحج المقام
على إحرامه حتى يطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، لأنه لم يصح عن النبي ( ص )
أنه سن في الاحصار في الحج سنة ؟ فقد قال ذلك جماعة من أئمة الدين . فأما العمرة فإن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 312
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٢