تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
2700 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثني الحجاج بن أبي عثمان ، قال : حدثني يحيى بن أبي كثير ، أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه ، قال : حدثني الحجاج بن عمرو الأنصاري أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول : من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى قال : فحدثت ابن عبا س وأبا هريرة بذلك ، فقالا : صدق . * - حدثني يعقوب ، قال : ثنا مروان ، قال : ثنا حجاج الصواف ، وحدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا سفيان بن حبيب ، عن الحجاج الصواف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن الحجاج بن عمرو ، عن النبي ( ص ) نحوه ، وعن ابن عباس وأبي هريرة . ومعنى هذا الخبر الامر بقضاء الحجة التي حل منها نظير فعل النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه في قضائهم عمرتهم التي حلوا منها عام الحديبية من القابل في عام عمرة القضية . ويقال لمن زعم أن الذي حصره عدو إذا حل من إحرامه التطوع فلا قضاء عليه ، وأن المحصر بالعلل عليه القضاء ما العلة التي أوجبت على أحدهما القضاء وأسقطت عن الآخر ، وكلاهما قد حل من إحرام كان عليه إتمامه لولا العلة العائقة ؟ فإن قال : لان الآية إنما نزلت في الذي حصره العدو ، فلا يجوز لنا نقل حكمها إلى غير ما نزلت فيه قيل له : قد دافعك عن ذلك جماعة من أهل العلم ، غير أنا نسلم لك ما قلت في ذلك ، فهلا كان حكم المنع بالمرض والاحصار له حكم المنع بالعدو إذ هما متفقان في المنع من الوصول إلى البيت وإتمام عمل إحرامهما ، وإن اختلفت أسباب منعهما ، فكان أحدهما ممنوعا بعلة في بدنه ، والآخر بمنع مانع ؟ ثم يسئل الفرق بين ذلك من أصل أو قياس ، فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله . وأما الذين قالوا : لا إحصار في العمرة ، فإنه يقال لهم : قد علمتم أن النبي ( ص ) إنما صد عن البيت ، وهو محرم بالعمرة ، فحل من إحرامه ؟ فما برهانكم على عدم الاحصار فيها ؟ أو رأيتم إن قال قائل : لا إحصار في حج ، وإنما فيه فوت ، وعلى الفائت الحج المقام على إحرامه حتى يطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، لأنه لم يصح عن النبي ( ص ) أنه سن في الاحصار في الحج سنة ؟ فقد قال ذلك جماعة من أئمة الدين . فأما العمرة فإن