تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ثم يخرج فيحصر ، إما بلدغ أو مرض فلا يطيق السير ، وإما تنكسر راحلته ، فإنه يقيم ، ثم يبعث بهدي شاة فما فوقها . فإن هو صح فسار فأدرك فليس عليه هدي ، وإن فاته الحج فإنها تكون عمرة ، وعليه من قابل حجة . وإن هو رجع لم يزل محرما حتى ينحر عنه يوم النحر . فإن هو بلغه أن صاحبه لم ينحر عنه عاد محرما وبعث بهدي آخر ، فواعد صاحبه يوم ينحر عنه بمكة ، فنحر عنه بمكة ويحل ، وعليه من قابل حجة وعمرة . ومن الناس من يقول عمرتان . وإن كان أحرم بعمرة ثم رجع وبعث بهديه ، فعليه من قابل عمرتان ، وأناس يقولون : لا بل ثلاث عمر نحو مما صنعوا في الحج حين صنعوا ، عليه حجة وعمرتان . 2685 - حدثنا عبد الحميد بن بيان القناد ، قال : أخبرنا إسحاق الأزرق ، عن أبي بشر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وعطاء ، عن ابن عباس ، قال : إذا أحصر الرجل بعث بهديه إذا كان لا يستطيع أن يصل إلى البيت من العدو ، فإن وجد من يبلغها عنه إلى مكة ، فإنه يبعث بها مكانه ، ويواعد صاحب الهدي . فإذا أمن فعليه أن يحج ويعتمر . فإن أصابه مرض يحبسه وليس معه هدي ، فإنه يحل حيث يحبس ، وإن كان معه هدي فلا يحل حتى يبلغ الهدي محله إذا بعث به ، وليس عليه أن يحج قابلا ولا يعتمر إلا أن يشاء . وعلة من قال هذه المقالة ، أن محل الهدايا والبدن الحرم أن الله عز وجل ذكر البدن والهدايا فقال : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق ، فجعل محلها الحرم ، ولا محل للهدي دونه . قالوا : وأما ما ادعاه المحتجون بنحر النبي ( ص ) هداياه بالحديبية حين صد عن البيت فليس ذلك بالقول المجتمع عليه ، وذلك أن : الفضل بن سهل 2686 - حدثني ، قال : ثنا مخول بن إبراهيم ، قال : ثنا إسرائيل ، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي ، عن أبيه ، عن ناجية بن جندب الأسلمي ، قال : أتيت النبي ( ص ) حين صد عن الهدي ، فقلت : يا رسول الله ابعث معي بالهدي فلننحره بالحرم قال : كيف تصنع به ؟ قلت : آخذ به أودية فلا يقدرون عليه . فانطلقت به حتى نحرته بالحرم .