تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد قال : المباشرة : الجماع وغير الجماع كله محرم عليه ، قال : المباشرة بغير جماع : إلصاق الجلد بالجلد . وعلة من قال هذا القول ، أن الله تعالى ذكره عم بالنهي عن المباشرة ولم يخصص منها شيئا دون شئ فذلك على ما عمه حتى تأتي حجة يجب التسليم لها بأنه عنى به مباشرة دون مباشرة . وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال : معنى ذلك الجماع أو ما قام مقام الجماع مما أوجب غسلا إيجابه وذلك أنه لا قول في ذلك إلا أحد قولين : أما من جعل حكم الآية عاما ، أو جعل حكمها في خاص من معاني المباشرة . وقد تظاهرت الاخبار عن رسول الله ( ص ) أن نساءه كن يرجلنه وهو معتكف ، فلما صح ذلك عنه ، علم أن الذي عنى به من معاني المباشرة البعض دون الجميع . 2500 - حدثنا علي بن شعيب ، قال : ثنا معن بن عيسى القزاز ، قال : أخبرنا مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عمرة ، عن عائشة : أن رسول الله ( ص ) كان إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله . * - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير وعمرة أن عائشة قالت : إن رسول الله ( ص ) لم يكن يدخل البيت إلا لحاجة الانسان ، وكان يدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله . * - حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان النبي ( ص ) يدني إلي رأسه وهو مجاور في المسجد وأنا في حجرتي وأنا حائض ، فأغسله وأرجله . * - حدثنا سفيان ، قال : ثنا ابن فضيل ، ويعلى بن عبيد ، عن الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن عروة عن عائشة قالت : كان النبي ( ص ) يعتكف فيخرج إلي رأسه من المسجد وهو عاكف فأغسله وأنا حائض .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 248 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار