تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يا رسول الله إنك تواصل ، قال : إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني . 2488 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا أبو إسرائيل العبسي ، عن أبي بكر بن حفص ، عن أم ولد حاطب بن أبي بلتعة أنها مرت برسول الله ( ص ) وهو يتسحر ، فدعاها إلى الطعام فقالت : إني صائمة ، قال : وكيف تصومين ؟ فذكرت ذلك للنبي ( ص ) ، فقال : أين أنت من وصال آل محمد ( ص ) ، من السحر إلى السحر ؟ . فتأول الآية إذن : ثم أتموا الكف عما أمركم الله بالكف عنه ، من حين يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر إلى الليل ، ثم حل لكم ذلك بعده إلى مثل ذلك الوقت . كما : 2489 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ثم أتموا الصيام إلى الليل قال : من هذه الحدود الأربعة ، فقرأ : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم فقرأ حتى بلغ : ثم أتموا الصيام إلى الليل وكان أبي وغيره من مشيختنا يقولون هذا ويتلونه علينا . القول في تأويل قوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد . يعني تعالى ذكره بقوله : ولا تباشروهن لا تجامعوا نساءكم ، وبقوله : وأنتم عاكفون في المساجد يقول : في حال عكوفكم في المساجد ، وتلك حال حبسهم أنفسهم على عبادة الله في مساجدهم . والعكوف أصله المقام ، وحبس النفس على الشئ ، كما قال الطرماح بن حكيم : فبات بنات الليل حولي عكفا * عكوف البواكي بينهن صريع يعني بقوله عكفا : مقيمة . وكما قال الفرزدق : ترى حولهن المعتفين كأنهم * على صنم في الجاهلية عكف