ظاهرا في باب الجماعة على صحة الصلاة الفافاء والتمتام والألثغ والأليغ لأنه هو
المستطاع ( 1 ) والميسور ( 2 ) وما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ( 3 ) وكل شئ قد
اضطر إليه مما حرم عليه فهو حلال ( 4 ) ولخبر مسعدة بن صدقة ( 5 ) المروي عن قرب
الإسناد ، قال : ( سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقول : إنك قد ترى من المحرم من
العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة
والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم
الفصيح ) إذ المراد بالمحرم فيه من لا يستطيع القراءة على وجهها ولا يفصح بها لعدم تعود
لسانه ، وللنبوي ( 6 ) المشهور ( إن سين بلال عند الله شين ) والآخر ( 7 ) ( إن الرجل
الأعجمي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته ) إلى غير ذلك .
وكان الظاهر من المصنف وغيره ممن عبر بعبارته عدم اشتراط الحفظ عن ظهر
القلب في القراءة ، بل يجزي اتباع القاري والقراءة بالمصحف ونحوهما ، ضرورة إرادة
من لا يعرف أصل القراءة ممن لا يحسنها لا ما يشمل ذلك وإن تجشم المحقق الثاني في
حاشية الكتاب ، إلا أن الأحكام المذكورة فيه تنافيه إلا على تكلف ، والتحقيق فيه
الجواز وفاقا لصريح المحكي عن التذكرة ونهاية الإحكام وغيرهما من متأخري المتأخرين
هامش
( 1 ) تفسير الصافي سورة المائدة - الآية 101
( 2 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين عليه السلام
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 13
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2
( 6 ) المستدرك - الباب - 23 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3
( 7 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث من كتاب الصلاة