كم كانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من سكتة ؟ قال : كانت له سكتتان ، إذا
فرغ من قراءة أم القران ، وإذا فرغ من السورة ) لكن عن ابن الجنيد أنه روى
سمرة وأبي بن كعب ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( إن السكتة الأولى بعد
تكبيرة الافتتاح ، والثانية بعد الحمد ) وفي المروي ( 2 ) عن الخصال عن الخليل عن
الحسين بن حمدان عن إسماعيل بن مسعود عن يزيد بن ذريع عن سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن الحسن ( إن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذاكرا فحدث سمرة أنه
حفظ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سكتتين : سكتة إذا كبر ، وسكتة إذا فرغ
من قراءته عند ركوعه ، ثم إن قتادة ذكر السكتة الأخيرة إذا فرغ من قراءته غير
المغضوب عليهم ولا الضالين ، أي حفظ ذلك سمرة ، وأنكر عليه عمران بن حصين ،
قالا : فكتبنا في ذلك إلى أبي بن كعب ، وكان في كتابه إليهما أو في رده عليهما أن
سمرة قد حفظ ) وهو يخالف ما حكاه ابن الجنيد عنهما ، وكيف كان فالعمل على ما ذكرناه
أولا ، نعم قد يتوقف في استحبابهما إذا عمل المكلف بما ورد ( 3 ) من استحباب الحمد
بعد الفراغ من أم الكتاب ، واستحباب بعض ما يقال أثر بعض السور ، كقول :
( كذلك الله ربي ) بعد التوحيد ونحوه ، لمكان حصول الفصل بذلك ، فلا يحتاج إلى
السكوت ، أو لفوات محله حينئذ ، وعلى تقدير عدم السقوط فهل محل السكتتين حينئذ
قبل القولين أو بعدهما ؟ وجهان ، إلى غير ذلك من مسنونات القراءة المذكورة في
الذكرى والنفلية وغيرهما من كتب الأصحاب ، والله أعلم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 34 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 - 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 34 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 4 و 6
إلى هنا تم الجزء التاسع من كتاب جواهر الكلام وقد بذلنا جهدنا في تصحيحه
ومقابلته للنسخة الأصلية المصححة بقلم المصنف طاب ثراه ويأتي الجزء العاشر إن شاء
الله آنفا .
عباس القوچاني