حينئذ عند أكثر أهل العلم كما عن المنتهى ، وإجماعا كما عن الخلاف ، وجواز اتباع
القاري أيضا كما صرح به بعضهم ، بل عن البيان والمسالك أن المصحف مقدم على
الائتمام وإن قال في كشف اللثام : إني لا أعرف وجها لهذا التقديم ، قلت : لعله أقرب
إلى الاستظهار من الائتمام ، نعم في المحكي من الذكرى احتمال ترجيح اتباع القاري عليه
لاستظهاره في الحال ، قال : ( ولو كان يستظهر في المصحف استويا ، وفي وجوبه عند
إمكانه احتمال ، لأنه أقرب إلى الاستظهار الدائم ) ومنه يعلم الوجه لما في البيان ، فتأمل .
كما أنه يعلم حينئذ إمكان المناقشة في التخيير بين الأمور الثلاثة في كشف اللثام
وجامع المقاصد وعدم الترتيب بينها ، وفي وجوب الائتمام عليه إذا تعذر الأمران وآيس
من الحفظ إشكال يعرف مما مر ، والأقوى العدم ، لاطلاق ما دل على الانتقال إلى
البدل ، نعم يمكن احتمال الوجوب إذا أمكن التعلم إلا أنه ضاق الوقت كما عرفته في
التعلم ، ضرورة اتحاد المدرك فيهما بناء على الوجوب ، بل قد عرفت أنه يظهر من بعضهم
أن المراد ممن لا يحسنها ما يشمل الأمرين ، فأكثر الأحكام حينئذ فيهما سواء ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فلو ارتفع العذر فإن كان قبل الشروع في البدل فلا بحث في وجوب
الأصل ، كما أنه لا بحث في سقوطه لو كان ارتفاعه بعد فوات المحل ، أما لو ارتفع في
الأثناء أو بعد الفراغ من البدل قبل الانتقال إلى الركوع مثلا فقاعدة الاجزاء تقتضي
السقوط في الثاني ، والاقتصار على النسبة في الأول ، لكن في جامع المقاصد وجوب
الأصل فيهما معا ناقلا له عن الفاضل والشهيد ، ولعله لظهور أدلة البدلية في الاستمرار ،
فيقتصر حينئذ عليه في الخروج عن الأصل ، إذ لا أمر حينئذ حتى يقتضي الاجزاء ،
بل هو تخيل الأمر لتخيل الاستمرار ، إلا أنه مع ذلك للنظر فيه مجال ، وإن كان هو
الأحوط إذا لم يقصد الجزئية بالأصل ، فتأمل .
ثم إن ظاهر المتن وغيره ممن عبر كعبارته عدم إجزاء الترجمة أصلا هنا كما