وظاهر غيرهما ممن لم يذكره شرطا ، للأصل وإطلاق الأدلة ، والصحيح عن الصيقل ( 1 )
سأل الصادق ( ع ) ( ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ
فيه يضع السراج قريبا منه قال : لا بأس بذلك ) وخلافا لصريح المحقق الثاني والعلامة
الطباطبائي والمحكي عن الشهيدين وفخر المحققين وظاهر الشيخ ، لأنه المتبادر والمعهود
في الصلاة ، ولم يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأعرابي ( 2 ) الذي سأله عن عدم
حفظ القرآن بالقراءة من المصحف ، ولأن القراءة من المصحف مكروهة إجماعا كما عن
الايضاح ، ولا شئ من المكروه بواجب إجماعا ، ولأن القراءة به أو الائتمام أو
اتباع القاري معرضة للبطلان بذهاب المصحف ، أو عروض ما لا يعلمه ، أو يشك في
صحته ، أو ما يبطل الائتمام ، أو ما يمنع من الاقتداء به ، أو اتباعه في القراءة ، فيفتقر
المأموم حينئذ إلى إبطال الصلاة ، ولخبر علي بن جعفر ( 3 ) المروي عن قرب الإسناد
سأل أخاه موسى ( ع ) ( عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه
ويقرأ ويصلي قال : لا يعتد بتلك الصلاة ) وللاحتياط الذي ينبغي مراعاته في الصلاة
أو يجب ، إذ الجميع كما ترى بين ممنوع وما هو على العكس أدل ، وقاصر عن المقاومة
ومشترك الالزام ، فلا جهة للتفصيل حينئذ بين الفريضة والنافلة جمعا بين الخبرين ،
لعدم الشاهد والمقاومة .
وعلى الوجوب فلا ريب في وجوب بذل الجهد في التعلم ولو بأجرة ، وفي جواز
الائتمام وعدمه حينئذ مع سعة الوقت وإمكان التعلم ما عرفت سابقا وإن صحت صلاته
قطعا لو ائتم ، أما مع الضيق أو التعذر فلا يجب عليه الائتمام ، لجواز القراءة له بالمصحف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 2
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 305 - الرقم 832 الطبعة الثانية عام 1369
( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 2