تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وظاهر غيرهما ممن لم يذكره شرطا ، للأصل وإطلاق الأدلة ، والصحيح عن الصيقل ( 1 ) سأل الصادق ( ع ) ( ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه قال : لا بأس بذلك ) وخلافا لصريح المحقق الثاني والعلامة الطباطبائي والمحكي عن الشهيدين وفخر المحققين وظاهر الشيخ ، لأنه المتبادر والمعهود في الصلاة ، ولم يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأعرابي ( 2 ) الذي سأله عن عدم حفظ القرآن بالقراءة من المصحف ، ولأن القراءة من المصحف مكروهة إجماعا كما عن الايضاح ، ولا شئ من المكروه بواجب إجماعا ، ولأن القراءة به أو الائتمام أو اتباع القاري معرضة للبطلان بذهاب المصحف ، أو عروض ما لا يعلمه ، أو يشك في صحته ، أو ما يبطل الائتمام ، أو ما يمنع من الاقتداء به ، أو اتباعه في القراءة ، فيفتقر المأموم حينئذ إلى إبطال الصلاة ، ولخبر علي بن جعفر ( 3 ) المروي عن قرب الإسناد سأل أخاه موسى ( ع ) ( عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي قال : لا يعتد بتلك الصلاة ) وللاحتياط الذي ينبغي مراعاته في الصلاة أو يجب ، إذ الجميع كما ترى بين ممنوع وما هو على العكس أدل ، وقاصر عن المقاومة ومشترك الالزام ، فلا جهة للتفصيل حينئذ بين الفريضة والنافلة جمعا بين الخبرين ، لعدم الشاهد والمقاومة . وعلى الوجوب فلا ريب في وجوب بذل الجهد في التعلم ولو بأجرة ، وفي جواز الائتمام وعدمه حينئذ مع سعة الوقت وإمكان التعلم ما عرفت سابقا وإن صحت صلاته قطعا لو ائتم ، أما مع الضيق أو التعذر فلا يجب عليه الائتمام ، لجواز القراءة له بالمصحف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 305 - الرقم 832 الطبعة الثانية عام 1369 ( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 - 2