صرح به بعضهم ، بل حكي عن صريح جماعة وظاهر آخرين ، فلعله حينئذ مذهب
الأكثر ، بل لعله ظاهر المحكي من إجماع الخلاف وغيره ، بل لم يحك الخلاف إلا عن
نهاية الإحكام والتذكرة والروض مع العجز عن القرآن وبدله ، ولا ريب في ضعفه ،
للأصل وإطلاق الأدلة ، وخلوها عن الأمر بالانتقال إليها في مرتبة من المراتب ،
واندراجها في كلام الآدميين كما في جامع المقاصد وغيره مع حرمة القياس على التكبير ،
خصوصا مع إمكان الفرق بأن المقصود من القراءة النظم المعجز ، وفي مرسل الحجال ( 1 )
سأل أحدهما ( ع ) ( عن قوله تعالى ( 2 ) : ( بلسان عربي مبين ) فقال :
يبين الألسن ولا تبينه الألسن ) فما في الرياض حينئذ من القول بالاجزاء لما دل عليه
في التكبير في غير محله ، وعليه فهل تقدم ترجمة القراءة بالعربي أو غيره من اللغات على
الذكر لقربها إلى القرآن احتمال كما عن الذكرى ، والأقوى خلافه وفاقا لجامع المقاصد
والمحكي عن غيره ، لاطلاق الأمر به ، بل قيل : لو عجز عنه قدم ترجمته على ترجمتها ،
لأن الذكر لا يخرج عن كونه ذكرا بالترجمة بخلاف القرآن ، ولعموم خبر ابن سنان ( 3 )
المتقدم كما في كشف اللثام ، وإن كان قد يناقش بأن ترجمة الفاتحة لا تخرج عن الذكر
أيضا ، لأنها تحميد ودعاء كما في الخبر ( 4 ) .
بل قد يستدل بذلك على أصل الجواز ، وبفحوى حكم الأخرس ، وخبر مسعدة
ابن صدقة ( 5 ) المتقدم سابقا ، خصوصا مع ملاحظة تتمته التي لم نذكرها ، والنبوي ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 67 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 2 ) سورة الشعراء - الآية 195
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب القراء في الصلاة - الحديث 2
( 6 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 4