إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة فكتب يعيدها بإقامة ) بناء على إرادة ما يشمل
القضاء من الإعادة فيه ، وفي المحكي عن الخلاف الاجماع على ذلك ، بل هو ظاهر ما في
المحكي عن النهاية والسرائر ومن فاتته صلاة قضاها بأذان وإقامة أو إقامة ، بل عن المعتبر
والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام التصريح بذلك ، بل عن البحار نسبته إلى الأصحاب ،
وليس في نصوص الرخصتين تقييد بالعجز أو المشقة ، فما عن جامع ابن سعيد أنه إن
عجز أذن للأولى وأقام للثانية إقامة إقامة ، والنفلية من أن من أحكامه الاجتزاء بالإقامة
عند مشقة التكرار في القضاء لا يخلو من نظر ، كما أن ما عن البحار من الميل إلى عدم
ثبوت الرخصة الثانية كذلك أيضا .
والمراد بالرخصة في ترك المستحب المعلوم جواز تركه خصوص ما نص الشارع
على تركه على وجه يظهر منه أن ذلك ليس من حيث كونه مستحبا يجوز تركه ، بل
لعدم كون الاستحباب في محلها كما في غير محلها ، ومن هنا ينقدح إشكال في الاستدلال
على أفضلية الأذان هنا في الجميع بالاستصحاب أو ببعض العمومات ، مثل قول الصادق
( ع ) في موثق عمار ( 1 ) : ( لا صلاة إلا بأذان وإقامة ) ونحوه من عمومات التأكد ،
ضرورة كون هذا الحال غير الحال الأول ، فلا يستصحب الحال السابق ، كضرورة
أنه مما لا يندرج في عموم التأكد للفرائض بعد فرض أنه قد رخص فيه رخصة تشعر
بعدم ثبوت ذلك التأكد فيه ، نعم لا بأس بالاطلاقات أو العمومات الخالية عن ذلك ،
بل إنما كانت دالة على ثبوت أفضلية الفعل على الترك التي هي قدر مشترك بين سائر
المراتب ، اللهم إلا أن يفرض كون عمومات التأكد كذلك ، فتأمل . بل ربما استشكل
بعضهم في الاستدلال بسائر الاطلاقات والعمومات باعتبار ظهور الأمر في الصحيحين
والموثق بأفضلية ذلك من الأذان ، إذ أقل مراتبه الندب ، بل ربما أيد بفعل النبي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2