يؤذن لكل واحدة ويقيم ) مضافا إلى عموم قوله ( ع ) ( 1 ) : ( من فاتته
فريضة فليقضها كما فاتته ) بناء على إرادة الجنس من الفريضة فيه ، وعلى شموله للكيفية
وإن كانت خارجة عن أجزاء الصلاة كالطهارة والستر والاستقبال والأذان والإقامة ،
فتأمل . وخصوص خبر عمار ( 2 ) ( أن الصادق ( ع ) سئل عن الرجل إذا
أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : نعم ) والاجماع المحكي عن الخلاف وظاهر
المسالك والروض وحاشية الإرشاد ، بل لعله مقتضى ما عن التذكرة من الاجماع على
أفضليته في الأداء من القضاء ، نعم روى زرارة ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن
أبي جعفر ( ع ) رخصة في ترك الأذان لما عدا الأولى قال : ( إذا نسيت صلاة
أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن وأذن لها وأقم ثم صلها
وصل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ) ومحمد بن مسلم في الصحيح ( 4 ) أيضا ( في
الرجل يغمى عليه ثم يفيق يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ويقيم في البقية ) وفي المرسل ( 5 )
( إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شغل يوم الخندق عن الظهرين والعشاءين حتى ذهب
من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن للأولى وأقام للبواقي من غير أذان ) .
وإليها أشار المصنف وغيره - بل لا أجد فيه خلافا معتدا به بينهم بقوله : ( ولو
أذن للأولى من ورده ثم أقام للبواقي كان دونه في الفضل ) بل قد يظهر من مكاتبة موسى
ابن عيسى ( 6 ) الرخصة في ترك الأذان للجميع ، قال : ( كتبت إليه رجل يجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 ونصه " يقضي
ما فاته كما فاته "
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 2
( 3 ) - الوسائل - الباب - 63 - من أبواب المواقيت الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 2
( 5 ) تيسير الوصول ج 2 ص 190
( 6 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2