التي ندب فيها الأذان خاصة ، أو هو والإقامة في آخر المبحث ، والله الموفق .
( و ) على كل حال ف ( لا يؤذن ) ولا يقام ( لشئ من النوافل ) وإن وجبت
بالعارض ( ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس ) إجماعا محصلا ومنقولا عن المعتبر
والمنتهى والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد والغرية ، بل عن أولها أنه مذهب علماء الإسلام ، ومنه يعلم حينئذ أن المراد باطلاق بعض النصوص ( 1 ) أو عمومها خصوص
الفرائض الخمسة ، فيبقى غيرها على أصالة عدم المشروعية ، مضافا إلى ما تسمعه في خبر
إسماعيل بن جابر الجعفي ( 2 ) من نفى الصادق ( ع ) الأذان والإقامة في العيدين
متمما بعدم القول بالفصل ، بل لو كان مشروعا في غير الخمس لكانا أولى من غيرهما
بذلك ، كما هو واضح .
( بل يقول المؤذن ) للصلاة في العيدين عوض الأذان المعهود ( الصلاة ثلاثا )
بلا خلاف أجده فيه لخبر إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( قلت له : أرأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : ليس فيهما أذان
ولا إقامة ، ولكنه ينادى الصلاة ثلاث مرات ) بل ألحق الفاضلان وغيرهما بهما سائر
الفرائض غير اليومية ، بل ظاهر المتن وغيره إلحاق سائر ما يراد فيه الاجتماع من
الصلوات ولو نافلة ، فيدخل صلاة الاستسقاء ، كما هو صريح المحكي عن التذكرة ونهاية
الإحكام ، نعم فيه الاشكال في صلاة الجنازة ، من العموم ، ومن الاستغناء بحضور
المشيعين ، لكن فيه أنه قد لا يغني الحضور للغفلة ونحوها ، ولم تجد غير الخبر المزبور ،
ولذا توقف بعض المتأخرين في تعميم الاستحباب لغيرهما ، إلا أنه بعد التسامح ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاة العيد - الحديث 1