وفتوى جماعة ، واحتمال إلغاء الخصوصية في العيدين ، ومعلومية ندب النداء للاجتماع ،
وأفضلية المأثور ، وإرسال الفاضل العموم المزبور وإن لم نعثر عليه - لا يبعد التعميم لكل
صلاة أريد فيها الاجتماع من فريضة أو نافلة ، وإطلاق الأصحاب استحباب اللفظ المزبور
من غير نص على كيفية خاصة من الوقف أو النصب أو الرفع أو التفريق يستفاد منه
عدم تقييد الاستحباب بشئ من ذلك ، إما لعدم مدخلية الاعراب أصلا في كل ما أمر
بقوله أو في خصوص المقام ، فحينئذ يجوز نصب الصلاة في الثلاث ورفعها كما نص عليه
غير واحد ، والتفريق كما نص عليه الشهيد الثاني ، هذا . وعن الحسن أنه يقال في العيدين :
( الصلاة جامعة ) والخبر المزبور خال عنه ، إلا أنه في بالي أن في بعض الأخبار ( 1 )
هذا اللفظ في غير العيدين من بعض الصلوات التي أريد بها الاجتماع كصلاة الغدير
أو نحوها ، وربما كان ذلك مؤيدا للتعميم المزبور ، فلاحظ . وفي كشف اللثام أن
الصدوق لم يذكر إلا قول أبي جعفر ( ع ) في صحيح زرارة ( 2 ) : ( أذانهما
أي العيدين طلوع الشمس ) قلت : لعل مراده لفظ الصلاة أو مطلق الاعلام لا الأذان
المعهود ، بل ينبغي القطع بذلك ، كما أن ما عن الكشي من أنه روي في ترجمة يونس
ابن يعقوب أنه صلى على معاوية بن عمار بأذان وإقامة من الشواذ الغريبة ، والله أعلم .
وكيف كان فقد عرفت سابقا أن مقتضى إطلاق - الأدلة بل عموم بعضها خصوصا
قول الصادق ( ع ) منها في موثق عمار ( 3 ) : ( لا صلاة إلا بأذان وإقامة )
وغيره - عدم الفرق في استحبابهما بين القضاء والأداء ، وحينئذ ف ( قاضي الصلوات الخمس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 35 وإنما ورد في صلاة الكسوف
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاد العيد - الحديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2