من الرجال ، فلا يجدي هذا ، وقد عرفت أنه في غير واحد من النصوص ( 1 ) السابقة
اجتزاء النساء بالتكبير والشهادتين ، وفي بعضها ( 2 ) بالشهادتين ، كما أنها اختلفت في
كيفية الشهادتين ، وظاهر بعضها أن ذلك إقامتها ، ولا بأس بالعمل بما فيها على إرادة
الرخصة ، وإن كان الأفضل غيره ، وفي المحكي من عبارة ابن الجنيد أن على النساء
التكبير والشهادتين ، ولا ريب في ضعفه على تقدير إرادة الوجوب ، والله أعلم .
( و ) كيف كان فقد ذكر المصنف وغيره من الأصحاب بل لم يعرف فيه خلاف
أصلا أن الأذان والإقامة ( يتأكدان فيما يجهر فيه ) من الفرائض ، بل عن الغنية
الاجماع عليه ، وهو مع اعتضاده بالفتاوى والتسامح في أدلة السنن الحجة ، وإلا فلم
نقف في النصوص على ما يشهد له ، بل قد يظهر من عد العشاء فيها مع الظهر والعصر
والاقتصار على استثناء المغرب والغداة خلافه ، وتعليله بأن الجهر دليل اعتناء الشارع
بالتنبيه والاعلام وشرعهما لذلك كما ترى ، اللهم إلا أن يرجع إلى ما عن علل الفضل ( 3 )
عن الرضا ( ع ) من أن الأمر بالجهر في فرائضه لوقوعها في أوقات مظلمة ليعلم
المار أن هناك جماعة تصلي ، فإن أراد أن يصلي صلى معهم ، المشعر بأنها أحوج إلى
التنبيه على جماعتها .
( و ) أما أن ( أشدها ) وغيرها من الصلاة تأكدا استحبابهما ( في الغداة
والمغرب ) فقد عرفت ما يدل عليه من النصوص ( 4 ) حتى قيل بالوجوب كما سمعت ،
هذا كله في الصلوات الخمس . ( و ) أما استحبابه في غيرها فستعرف إن شاء الله المواضع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 و 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأذان والإقامة