عند الركوع ، بل ما حكي لنا من بعضها كالصريح في ذلك ، فلا حظ ، هذا .
وفي كشف اللثام بعد الاستدلال على أصل المسألة بعدم سقوط الميسور بالمعسور
قال : ( فيقوم عند النية والتكبيرة ويستمر قائما إلى أن يعجز فيجلس ، وأما خبرا
عمار ( 1 ) وأحمد بن الحسن ( 2 ) عن الصادق ( ع ) ( فيمن وجب عليه صلاة
من قعود فنسي حتى قام وافتتح الصلاة قائما ثم فكر فقال : يقعد ويفتتح الصلاة وهو
قاعد ، ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم ) فهما فيمن يجب عليه القعود لا للعجز بل
للعدو وافتتحها قائما عمدا ، والنسيان إما بمعنى الترك أو نسيان القعود حتى قام ثم
تعمد الافتتاح قائما ، أو للعري وافتتحها قائما عمدا أو نسيانا ) وفيه أنه لا داعي إلى
هذه التكلفات التي من الواضح فساد بعضها ، إذ لا مانع من حمله على القعود من العجز
أو خوف طول المرض ، أو غير ذلك ، ضرورة أن القيام حينئذ له كالقعود للصحيح ،
لانقلاب تكليفه ، وليس هو من الرخص بل العزائم ، فتأمل جيدا .
ولو عجز عن الركوع والسجود ولو جالسا دون القيام قام وأو ماء إليهما بلا خلاف
أجده ، بل قد يظهر من المنتهى الاجماع عليه ، بل يمكن دعواه عليه ، كما أنه يمكن
استفادته على وجه القطع من قواعد المذهب ، خصوصا بعد التأمل في الثابت من
الأحوال في الصلاة ، وأنه لا يسقط جزء منها بتعذر آخر ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة
فأسقط القيام هنا بتعذر الركوع والسجود ، وهو كما ترى ، نعم قد يظهر من معقد
إجماع المنتهى وجوب الجلوس لايماء السجود ، وفيه بحث ، لابتنائه على أصالة وجوبه
وأنه ليس مقدمة تسقط بسقوط ذيها ، وبدلية الايماء عنه لا تقتضي وجوبها بعد أن لم
يكن متوقفا عليها ، وكذا البحث في وجوب الانحناء له وللركوع إذا لم يتحقق به
مسماهما ، ضرورة عدم جريان قاعدة الميسور فيه ، بل هو فيهما ليس إلا مقدمة محضة
لتحقيق مسماهما .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب القيام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب القيام - الحديث 1