يعتبر في قيامها ما يعتبر في قيام الفريضة ، خصوصا إذا أريد الفرد الأكمل ، فتأمل جيدا .
وأما ما في خبر عبد الله بن بكير ( 1 ) عن الصادق ( ع ) المروي عن
قرب الإسناد ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما عظم أو ثقل كان يصلي
وهو قائم ويرفع إحدى رجليه حتى أنزل الله سبحانه ( 2 ) ( طه ما أنزلنا عليك
القرآن لتشقى ) فوضعها ) فيمكن القول به ، بل في الحدائق نفي الخلاف فيه تارة ،
ودعوى الاتفاق عليه أخرى لكثير من الأدلة السابقة ، مضافا إلى الخبر المزبور ،
ودعوى ظهوره في نفي الالزام به لا أصل الجواز ممنوعة على مدعيها ، بل هو ظاهر في
نسخ الكيفية المذكورة ، ضرورة أنه صلى الله عليه وآله لم يكن يرى وجوبه بل كان
يختاره من بين الأفراد لأنه أحمز وأشق ، ولعل مراد الأصحاب بالاعتماد على الرجلين
معا عدم رفع إحدى الرجلين لا ما يشمل الاتكاء على واحدة ، كما يومي إليه ما عن
بعض من صرح هنا بالوجوب أنه ذكر بعد ذلك كراهة الاتكاء على إحدى الرجلين ،
وهو إن لم يرد ما ذكرنا مناف لذلك ، كمنافاة القول بالوجوب أيضا جواز الاستناد
اختيارا إلى الحائط ونحوه كما يحكى عن بعضهم أيضا ، بخلاف ما لو حمل على ما ذكرنا ،
فإنه لا منافاة بين الجمع حينئذ .
نعم قد يلحق بالرفع الاعتماد على إحداهما خاصة بحيث تكون الأخرى موضوعة
مجرد وضع بلا مشاركة أصلا في حمل الثقل ، فيكون المراد حينئذ بالاعتماد الذي نفينا
وجوبه عدم الاتكاء على واحدة بحيث تكون أكثر الثقل عليها ، لا التي لم تشاركها
الأخرى أصلا بل كانت مماسة للأرض خاصة ، فتأمل جيدا ، هذا .
وفي كشف الأستاذ ( أصل الوقوف على القدمين معا واجب غير ركن ، وترك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب القيام - الحديث 4
( 2 ) سورة طه - الآية 1