تقدير فيمكن تخييره ، ويمكن ترجيح الجلو س باستيفاء معظم الأركان معه ) وظاهره
عدم الترجيح ، والمسألة لا تخلو من إشكال وإن كان احتمال تقديم الجلوس قويا ، ومن
العجيب دعوى الاجماعات في المقام مع قلة المعترض وخفاء المدرك ، وأعجب من ذلك
دعوى اتفاق الأصحاب على تقديم القيام والايماء وإن تمكن من الركوع جالسا ، وأن
ذلك هو ظاهر معقد اجماع المنتهى ، وظني أنه لم يقل به أحد من الأصحاب ، وأن
عبارة المنتهى بعد التأمل في الفرض الأول الذي ذكرنا لا المتمكن من الركوع جالسا ،
ضرورة وجوبه عليه مع فرض تمكنه ، لتواتر النصوص ( 1 ) في بدلية الركوع من
جلوس عنه قائما وفي تقديمه على الايماء ، مضافا إلى ظهور ما في مجمل ابن فارس والمحكي
عن القاموس في أنه ركوع لغة ، ثم لا يخفى عليك بعد ما ذكرنا الوجه في باقي صور
الدوران على كثرتها ، لابتنائها جميعها على ما عرفت ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان ف ( أن لا ) يتمكن من القيام في الصلاة أصلا مستقلا أو معتمدا
منتصبا أو منحنيا مضطربا أو مستقرا في أحد القولين ( صلى قاعدا ) إجماعا بقسميه
ونصوصا ( 2 ) كادت تكون متواترة ، والمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون
إجماعا ، بل لعلها كذلك ، في بعض المعاقد أن المدار في معرفة التمكن وعدمه نفسه ،
لأنه عليها بصيرة كما في غير المقام من التكاليف كالغسل والوضوء والصوم ونحوها ،
وقد صرح هنا في جملة من النصوص ( 3 ) المعتبرة بأن الانسان على نفسه بصيرة ، وأنه
هو أعلم بنفسه وبما يطيقه ، فإذا قوي فليقم ، نعم لا يعتبر التعذر ، بل يجزي المشقة
الشديدة التي لا تتحمل عادة ، كما أنه يجزي الخوف من زيادة المرض أو طول البرء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 14 من أبواب القيام
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القيام