تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
تقدير فيمكن تخييره ، ويمكن ترجيح الجلو س باستيفاء معظم الأركان معه ) وظاهره عدم الترجيح ، والمسألة لا تخلو من إشكال وإن كان احتمال تقديم الجلوس قويا ، ومن العجيب دعوى الاجماعات في المقام مع قلة المعترض وخفاء المدرك ، وأعجب من ذلك دعوى اتفاق الأصحاب على تقديم القيام والايماء وإن تمكن من الركوع جالسا ، وأن ذلك هو ظاهر معقد اجماع المنتهى ، وظني أنه لم يقل به أحد من الأصحاب ، وأن عبارة المنتهى بعد التأمل في الفرض الأول الذي ذكرنا لا المتمكن من الركوع جالسا ، ضرورة وجوبه عليه مع فرض تمكنه ، لتواتر النصوص ( 1 ) في بدلية الركوع من جلوس عنه قائما وفي تقديمه على الايماء ، مضافا إلى ظهور ما في مجمل ابن فارس والمحكي عن القاموس في أنه ركوع لغة ، ثم لا يخفى عليك بعد ما ذكرنا الوجه في باقي صور الدوران على كثرتها ، لابتنائها جميعها على ما عرفت ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان ف‍ ( أن لا ) يتمكن من القيام في الصلاة أصلا مستقلا أو معتمدا منتصبا أو منحنيا مضطربا أو مستقرا في أحد القولين ( صلى قاعدا ) إجماعا بقسميه ونصوصا ( 2 ) كادت تكون متواترة ، والمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك ، في بعض المعاقد أن المدار في معرفة التمكن وعدمه نفسه ، لأنه عليها بصيرة كما في غير المقام من التكاليف كالغسل والوضوء والصوم ونحوها ، وقد صرح هنا في جملة من النصوص ( 3 ) المعتبرة بأن الانسان على نفسه بصيرة ، وأنه هو أعلم بنفسه وبما يطيقه ، فإذا قوي فليقم ، نعم لا يعتبر التعذر ، بل يجزي المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة ، كما أنه يجزي الخوف من زيادة المرض أو طول البرء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 14 من أبواب القيام ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القيام
جواهر الكلام — صفحة 257 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني