بالقيام أو الركوع أو السجود ولو من إخبار الطبيب ، بل يجزي رجاء البرء ولو باخباره
أيضا ، ففي صحيح ابن مسلم ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
والمرأة يذهب بصره فتأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا
كذلك يصلي فرخص في ذلك ، وقال : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ( 2 )
وموثق سماعة ( 3 ) ( عن الرجل يكون في عينه الماء فينزع الماء منها فيستلقي على ظهره
الأيام الكثيرة أربعين يوما أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام وهو على حاله فقال :
لا بأس بذلك ، وليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ) وخبر بزيع
المؤذن ( 4 ) المروي عن طب الأئمة قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ( إني أريد
أن أقدح عيني فقال : استخر الله وافعل ، قلت : هم يزعمون أنه ينبغي للرجل أن
ينام على ظهره كذا وكذا لا يصلي قاعدا قال : افعل ) .
ولا فرق في ذلك بين الرمد وغيره من أمراض العين ، ولا بينها وبين غيرها
من الأمراض ، ولا بين الاستلقاء والاضطجاع وغيرهما من أنواع الضرورة ، ولا بين
تعذر القيام والركوع والسجود ، ضرورة ظهور النصوص المزبورة خصوصا ما اشتمل
منها على الاستدلال بالآية ( 5 ) في الأعم من ذلك ، فما عساه يتوهم من بعض العبارات
من اختصاص الحكم ببعض ما ذكرنا في غير محله ، بل لعله غير مراد لهم أيضا .
( وقيل ) كما عن المفيد ومحتمل النهاية ( حد ذلك ) العجز المسوغ للقعود ،
وعلامته ( أن لا يتمكن من الشئ بقدر زمان صلاته ) قائما ، فحينئذ يسوغ له القعود
وإن كان متمكنا من الوقوف في جميع الصلاة أو بعضها ، لخبر سليمان بن حفص
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القيام - الحديث 1 - 3
( 2 ) سورة البقرة - الآية 168
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب القيام - الحديث 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب القيام - الحديث 1 - 3
( 5 ) سورة البقرة - الآية 168