من النصوص ( 1 ) المختلفة في تقييد ذلك بما قبل الركوع أو القراءة أو غيرهما ، ضرورة
كون المراد منه الرخصة ، لأنه في مقام توهم الخطر ، ولذا أمر في جملة ( 2 ) منها بالأذان
معها عند فرض السؤال عن نسيانهما ، فلاحظ وتأمل ، بل قيل : إن شدة اختلاف هذه
النصوص في الإعادة وعدمها وفي تقييدها بما قبل الركوع وعدمه وغير ذلك مما يومي
إلى الندب ، كايماء ما دل ( 3 ) على إجزاء طاق طاق في الإقامة أو مع الأذان في السفر
أو مطلقا ، إذ القائل بالوجوب ظاهره الاطلاق .
بل قد يومي إليه أيضا ما سمعته من نصوص ( 4 ) نفى كونهما على النساء المشعر
بكونهما على الرجال ، ومن المعلوم إرادة تأكد الندب من علاوة الأذان عليهم ، فالاقامة
كذلك ، لأنهما بلفظ واحد ، بل ذكر جملة من المندوبات معهما فيه إيماء آخر ، إلى غير
ذلك مما تومي إليه النصوص منجبرا بالشهرة العظيمة ، وقول الصادق ( ع )
لأبي هارون المكفوف ( 5 ) : ( يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم
ولا تؤم بيدك ) - مع أنه معارض بنفي البأس عن الكلام بعدها في غيره من
النصوص ( 6 ) - يراد منه شدة التأكيد في عدم فعل شئ من منافيات الصلاة بعدها ،
لا أنه بعض منها حقيقة ، ضرورة معلومية أن افتتاح الصلاة التكبير واختتامها التسليم ،
ولذا كانت النية عنده لا عندها كما هو واضح لا يحتاج إلى مزيد إطناب ، على أن بعضية
الصلاة أعم من الوجوب ، فإن كثيرا من المندوبات كالقنوت ونحوه بعضها : أي بعض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 0 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 0 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الأذان والإقامة
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3 و 6 و 7
( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12
( 6 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 9 و 10 و 13