تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
في مفهوم خبر أبي بصير ( 1 ) الآتي ونحو ذلك لأشكل القول بها من حيث كونه ترجيعا فضلا عن الحرمة ، وما في كشف اللثام ( وإذا لم يسن كان مكروها من وجوه منها قلة الثواب عليه بالنسبة إلى أجزاء الأذان ، ومنها إخلاله بنظامه وفصله بين أجزائه بأجنبي ، ومنها أنه شبه ابتداع ) كما ترى ، بل الانصاف أنها لا تخلو من الاشكال أيضا إذا أريد بها الكراهة في الأذان المشتمل على الترجيع ، كما هو الظاهر من كل مكروه في الشئ نحو العبث في الصلاة وغيره لا نفس الفصول المكررة ، إذ العمدة في ثبوتها مفهوم الخبر الآتي ، ودلالته على ذلك لا تخلو من اشكال ، اللهم إلا أن تجبر بظاهر الاجماعين ونحوهما ، ولكن على كل حال فالأمر سهل فيها ، أما إذا أريد الاشعار فلا إشكال في الجواز وفاقا للشيخ وأكثر من تأخر عنه كما في المدارك ، بل في المحكي عن جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل في المحكي عن المختلف الاجماع عليه ، مضافا إلى قول الصادق ( ع ) ( 2 ) : ( لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة أو في حي على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إنما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس ) ورواه في المدارك ( إذا كان إماما يريد ) إلى آخره لكن ظاهر الأصحاب عدم اختصاص ذلك بالإمام ، بل ظاهرهم عدم اعتبار جمع الجماعة للصلاة جماعة ، ولعلهم حملوا ما في الخبر على المثال ، والله أعلم .
( وكذا يكره ) كما عن المبسوط والنافع والدروس والمفاتيح التثويب الذي هو عند الأكثر بل المشهور بين أهل اللغة والفقه ( قول : الصلاة خير من النوم ) وقال المرتضى كما عن الحلي قول ذلك بعد الدعاء إلى الفلاح ، وفي الخلاف عن محمد بن الحسن صاحب الجامع الصغير من العامة أنه هو التثويب الأول الذي كان عليه الناس ، وأنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 112 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني