تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بين الأذان والإقامة ، وقيل : هو حي على الصلاة حي على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة ، وفيه أيضا عن الجامع المزبور أنه هو التثويب الثاني الذي أحدثه الناس بالكوفة ، وقيل هو تكرير الشهادتين ، وعن السرائر أنه الأظهر ، لأن التثويب مشتق من ثاب الشئ إذا رجع ، ومحله عند العامة العشاء والصبح ، بل عن المبسوط نفي الخلاف عندهم في ذلك ، بل عن قديم الشافعي ثبوته في الصبح خاصة ، كما أن في الخلاف أن أحدا من العامة لم يقل باستحباب التثويب في العشاء إلا ابن حي ، لكن حكى غيره عن النجفي استحبابه في جميع الصلوات بعد أن حكى اتفاقهم على استحبابه في الغداة . وعلى كل حال فأصحابنا مجمعون عدا النادر منهم على عدم مشروعية بالمعنى الأول في شئ من الأذان والإقامة ، بل وبالمعنى الثاني ، بل وبالمعنى الثالث إلا للاشعار أيضا كما عرفته سابقا ، بل في المحكي عن السرائر الاجماع على حرمته بالمعنى الأول والثالث ، والناصريات والانتصار عليها بالأول والثاني ، والتهذيبين إجماع الطائفة على ترك العمل بأخبار التثويب ، والحبل المتين الاجماع على ترك التثويب ، وجامع المقاصد أعرض الأصحاب عن أخبار التثويب ، وفي كشف اللثام عن الخلاف الاجماع عليها بالمعنى الأول ، وعلى الكراهة بالمعنى الثاني ، والذي وجدناه فيه الاجماع على الكراهة بالمعنى الثاني ، ونفي الاستحباب أو الكراهة أيضا بالمعنى الأول ، نعم قال بعد أن ذكران ذلك التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة : دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى ، وقد ذكر فيها الاجماع وغيره ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية أنه بالمعنى الأول بدعة عندنا . وكيف كان فلا إشكال في الحرمة مع قصد المشروعية في الثلاثة نحو ما سمعته في الترجيع ، لكونه تشريعا محرما ، وفي الصحيح عن معاوية ( 1 ) أنه سأل الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1