ثم إنه ينبغي كون المؤذن غير المقيم ، تأسيا بالمحكي عن علي والصادق ( عليهما السلام )
ففي مرسل الفقيه ( 1 ) ( كان علي ( ع ) يؤذن ويقيم غيره ، وكان يقيم وقد
أذن غيره ) وفي خبر إسماعيل بن جابر ( 2 ) ( إن أبا عبد الله ( ع ) كان يؤذن
ويقيم غيره ، وقال : كان يقيم وقد أذن غيره ) .
( و ) كيف كان ف ( يكره الترجيع في الأذان إلا أن يريد الاشعار ) كما في
القواعد وغيرها ، بل في التذكرة والمحكي عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، والمراد به تكرير
الشهادتين مرتين أخريين كما عن جماعة ، أو مع التكبير كما عن أخرى ، أو مطلق الفصل
زيادة عن الموظف كما عن ثالثة ، وفي البيان تكرير الشهادتين برفع الصوت بعد فعلهما
مرتين بخفض الصوت ، أو برفعين أو بخفضين ، وعن جماعة من أهل اللغة أنه تكرير
الشهادتين جهرا بعد إخفائهما ، وعن بعض العامة أنه الجهر في كلمات الأذان مرة
والاخفات أخرى من دون زيادة ، إلى غير ذلك ، لكن يسهل الخطب أنه لا شئ
فيما وصل إلينا من النصوص فيه لفظ الترجيع كي يحتاج إلى البحث عن معناه أو المراد
منه ، نعم في المحكي عن فقه الرضا ( ع ) ( 3 ) ( ليس في فصول الأذان ترجيع
ولا ترديد ) وهو - مع أنه ليس حجة عندنا - محتمل كما عن البحار لإرادة ترجيع
الغناء ، ولعل نفيه بالخصوص فيه باعتبار حصول المد في الأذان بسبب مطلوبية الارتفاع
فيه ، فناسب حينئذ التعرض لنفيه فيه بالخصوص ، حذرا من التغني فيه كما يقع من كثير
من المؤذنين ، وتعرض الأصحاب لنفي الترجيع المزبور بالخصوص هنا يمكن أن يكون
تعريضا بالشافعي ومن تابعه ممن جعله مسنونا فيه ، تمسكا بما رووه عن أبي محذورة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3 - 1
( 3 ) المستدرك - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1