الله أكبر الله أكبر : لا إله إلا الله ، ولا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم ، إنما
هذا في الأذان ) فطرحه أو إرادة معنى آخر من التثويب فيه متعين ، كما أنه يمكن حمل
خبر المعتبر على التقية بقرينة اقتصاره على وحدة التهليلة وإن استبعده المصنف ، قال :
لاشتماله على ( حي على خير العمل ) وهو انفراد للأصحاب ، فالوجه أن يقال : في
التثويب روايتان أشهرهما تركه ، لكن فيه أنه لا شهرة عمل في رواية ثبوته ولا رواية
بل هي من الشواذ أو الأخبار التي دسها أهل الباطل ، أو من الجاري مجرى التقية ،
واشتماله على ( حي على خير العمل ) لا يبعده ، لجواز الاسرار به .
وأما قول الباقر ( ع ) لزرارة ( 1 ) في الصحيح : ( إن شئت زدت
على التثويب حي على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم ) فلعله للمطلوب أقرب من
غيره ، إذ الظاهر إرادة أنك إن أردت التثويب فكرر ( حي على الفلاح ) زائدا على
المرتين ، ولا تقل له ( الصلاة خير من النوم ) وبعبارة أخرى أن لفظ ( على ) فيه بمعنى
اللام ، وعلى كل حال يراد منه ما سمعته سابقا في خبر أبي بصير من مشروعية تكرير
ذلك للاشعار ، فظهر لك أن ما عن الجعفي - من أنك تقول في أذان صلاة الصبح بعد
قولك : ( حي على خير العمل ) : ( الصلاة خير من النوم ) مرتين ، وليستا من أصل
الأذان ، وأبي علي من أنه لا بأس به في أذان الفجر خاصة - في غاية الضعف .
أما مع عدم قصد المشروعية فيحتمل الحرمة بالمعنى الأول ، لاطلاق معاقد
الاجماعات وما يظهر من صحيح ابن وهب وخبر زيد النرسي ، ولا استبعاد في حرمة
الصورة العامية ، ويحتمل العدم ، للأصل الذي لم يعلم وجود المعارض له بعد قيام احتمال
تقييده بقصد المشروعية ، خصوصا مع ملاحظة ما يذكر مستندا للحرمة ، بل قد يدعى
ظهور خبر زيد النرسي في الجواز ، بناء على إرادة عدم قصده من الأذان من قوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2