تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الله أكبر الله أكبر : لا إله إلا الله ، ولا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم ، إنما هذا في الأذان ) فطرحه أو إرادة معنى آخر من التثويب فيه متعين ، كما أنه يمكن حمل خبر المعتبر على التقية بقرينة اقتصاره على وحدة التهليلة وإن استبعده المصنف ، قال : لاشتماله على ( حي على خير العمل ) وهو انفراد للأصحاب ، فالوجه أن يقال : في التثويب روايتان أشهرهما تركه ، لكن فيه أنه لا شهرة عمل في رواية ثبوته ولا رواية بل هي من الشواذ أو الأخبار التي دسها أهل الباطل ، أو من الجاري مجرى التقية ، واشتماله على ( حي على خير العمل ) لا يبعده ، لجواز الاسرار به . وأما قول الباقر ( ع ) لزرارة ( 1 ) في الصحيح : ( إن شئت زدت على التثويب حي على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم ) فلعله للمطلوب أقرب من غيره ، إذ الظاهر إرادة أنك إن أردت التثويب فكرر ( حي على الفلاح ) زائدا على المرتين ، ولا تقل له ( الصلاة خير من النوم ) وبعبارة أخرى أن لفظ ( على ) فيه بمعنى اللام ، وعلى كل حال يراد منه ما سمعته سابقا في خبر أبي بصير من مشروعية تكرير ذلك للاشعار ، فظهر لك أن ما عن الجعفي - من أنك تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك : ( حي على خير العمل ) : ( الصلاة خير من النوم ) مرتين ، وليستا من أصل الأذان ، وأبي علي من أنه لا بأس به في أذان الفجر خاصة - في غاية الضعف . أما مع عدم قصد المشروعية فيحتمل الحرمة بالمعنى الأول ، لاطلاق معاقد الاجماعات وما يظهر من صحيح ابن وهب وخبر زيد النرسي ، ولا استبعاد في حرمة الصورة العامية ، ويحتمل العدم ، للأصل الذي لم يعلم وجود المعارض له بعد قيام احتمال تقييده بقصد المشروعية ، خصوصا مع ملاحظة ما يذكر مستندا للحرمة ، بل قد يدعى ظهور خبر زيد النرسي في الجواز ، بناء على إرادة عدم قصده من الأذان من قوله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 115 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني