في نفسي وجماعة خدمي ، فلما سمع ذلك من هشام عملت به فأذهب الله عني وعن
عيالي العلل ) .
( و ) كيف كان ف ( كل ذلك ) مما هو مشترك بين الأذان والإقامة من الأمور
السبعة ، أو منها ومما تقدم سابقا ( يتأكد في الإقامة ) بلا إشكال في مثل الاستقبال
والكلام والقيام والطهارة ، بل قد عرفت اشتراطها بالأخير ، لظهور ما سمعته من الأدلة
فيه ، أما الوقف ورفع الصوت فليس في النصوص ما يدل عليه ، وكذا العدالة والبصر
والبصيرة ونحوها ، بل في المدارك عدم مسنونية الثاني فيها ، نعم في كشف اللثام
( وكذا رفع الصوت فيها آكد كما يعطيه الكتاب والتحرير والشرائع والجامع ،
لاتصالها بالصلاة ، ولأنها أفضل ، فما يستحب فيها أقوى ، فكون المقيم صيتا آكد من
كون المؤذن صيتا ، ولا ينافيه استحباب كون الأذان أرفع للخبر ( 1 ) ولأنه لاعلام
الغائبين ) وهو كما ترى ، إذ لا تلازم بين الاتصال بالصلاة وأفضليتها وبين التأكد فيها
ولو تم هذا لكان حجة لكثير مما عرفت مما استفيد من النصوص أصل استحبابه لا
تأكده ، إلا أنه محل للنظر ، ولكن رفع الصوت بها في الجملة مسنون ، لما سمعته من
صحيح ابن وهب ، وإن كان ينبغي أن يكون دون الأذان ارتفاعا ، ولا منافاة كما ذكره
الفاضل المزبور لو كان هناك دليل يقتضي تأكد ذلك فيها والبحث فيه ، ومن ذلك
ظهر لك ما في المدارك ، ضرورة ظهور الخبر المزبور في استحباب الرفع المذكور فيها إلا
أنه دون الأذان ، وكأنه تبع فيما ذكره المحقق الثاني في جامعه ، فإنه قال أيضا في شرح
نحو عبارة المتن : ويستثنى من ذلك رفع الصوت ، فإن الإقامة أدون كما سبق في رواية
معاوية بن وهب ، ولأنها للحاضرين ، والأذان للاعلام مطلقا ، لكن قد يريد به
رفع الصوت كالرفع في الأذان ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1