تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
صحة فعل العصر مطلقا قبل الظهر عند التذكر . وأطرف من هذا قوله فيها أيضا : وبالجملة ابقاء هذا الخبر على ظاهره وارتكاب التأويل في معارضة فرع رجحانه عليه ، وهو ممنوع ، إذ من الواضح رجحانه عليه باعتضاده بما سمعت ، وانجباره بما عرفت ، ونصوصيته ، بخلاف معارضه ، إذ هو ليس إلا ما دل على دخول وقت الفريضة بمجرد الزوال من الآية ( 1 ) والرواية كصحيحة زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وولده ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال في الأولى منهما : ( إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت دخل الوقتان المغرب والعشاء ) وقال في الثانية منهما : ( صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه ) كخبره الآخر ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( سألته عن وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ) ونحوهما غيرهما ( 5 ) وإلا اطلاق ما دل على صحة الصلاة الثانية لو وقعت نسيانا قبل الأولى من غير فرق بين وقوعها في المختص أو المشترك ، والثاني واضح المنع ، لأن مورد الحكم هناك مخصوص بالناسي ، ونسيان الأولى في أول الوقت بعيد ، على أنه مطلق كالأول يحكم عليه المقيد ، بل لعل الاستثناء في الأول يقتضي ثبوت الاختصاص والاشتراك فيما عداه ؟ ، كما يومي إليه في الجملة قوله ( عليه السلام ) : ( ثم أنت في وقت منهما ) إلى آخره على أن يكون المعنى إلا أن وقت هذه قبل وقت هذه على حذف مضاف ، ومراد منه دخول الوقتين على التوزيع ، ودفع ما يتوهم من أول التعبير ، وهي عبارة مأنوسة
هامش
( 1 ) سورة الإسراء - الآية 80 ( 2 ) الوسائل - الباب 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 5 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 5 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب 4 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 86 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني