دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا مضى ذلك فقد
دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا
بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ، وإذا
غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات ،
فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل
مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب
وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل ) وظاهر خبر الشامة ( 1 ) وقول النبي
( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : ( وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة
فأخرجه الله عز وجل من الجنة ) والرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) عن العلل التي رواها الفضل
( ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور ، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها )
وأمور أخر واضحة الضعف كما لا يخفى على من لاحظها في المختلف والذخيرة وغيرهما .
بل بعضها مبني على توهم أن الاختصاص من لوازم الترتيب ، وهو كما ترى ،
وآخر يقتضي الاختصاص حتى في الوقت المشترك وثالث لا دلالة فيه أصلا ، ورابع
غير معمول به كبعض أخبار الحائض ( 4 ) الدالة على أنها تصلي العصر ثم الظهر إذا كان
قد اغتسلت في وقت العصر ، ضرورة ظهوره في إرادة الفضيلة من وقت العصر فيه
لا مقدار أدائه ، كما يومي إليه الأمر بصلاتها الظهر بعد ذلك ، إذ لو أريد مقدار أداء
العصر لم يجب عليها الظهر حينئذ على ما تقدم في محله ، فلا تكون حينئذ معمولا بها عند
المعظم ، لوجوب تقديم الظهر عليها إذا فرض طهرها في وقت فضيلة العصر ، نعم تتم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 9 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 9 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 49 - من أبواب الحيض - الحديث 14