تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في إفادة هذا المعنى ، والترتيب في سائر الوقت ليس محصورا دليله في هذه الأخبار ، واحتمال أن المراد كون هذه يجب فعلها قبل هذه ، وذلك لا يقتضي وقوع الثانية في غير وقتها لو أتى بها في أول الوقت ، كما لو فرض وقوعها في الوسط قبل الأولى خلاف ظاهر الاستثناء فتأمل ، لا أقل من احتمال العبارة كلا منهما ، فلا تصلح للاستدلال ، بل يجب حملها على تلك الأدلة الصريحة حتى لو كانت ظاهرة في ذلك أيضا ، على أن التعبير بدخول الوقتين معا بزوال الشمس قد لا ينافي الاختصاص بعد فرض كون العصر متصلة بها ومترتبة عليها كاتصال الركعة الثانية بالأولى ، خصوصا ولا وقت لها محدود كما نطق به خبر الفضل السابق ( 1 ) بل وخبر زرارة ( 2 ) قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ( بين الظهر والعصر حد معروف ، فقال : لا ) .
كما أنه ليس للظهر مقدار من الوقت معين ، بل أي وقت فرض وقوعها فيه أمكن فرضها فيما هو أقل منه ، حتى ربما كانت الظهر تسبيحة واحدة كصلاة شدة الخوف ، فيكون وقت العصر بعدها حينئذ ، بل لو ظن الزوال وصلى ثم دخل الوقت قبل اكمال الظهر بلحظة صح فعل العصر بعدها ، فيكون حينئذ في أول الوقت إلا تلك اللحظة ، فلا بأس حينئذ أن يقال إذا زالت الشمس دخل الوقتان ، بل قد يدعى تعارف هذه العبارة في كل فعلين مترتبين على نحو صلاة الظهر والعصر ، ولا ينافيه اختصاص الأولى من أول الوقت والثانية من آخره ، بل الظاهر أن هذه العبارة في هذا المعنى من ألخص العبارات وأحسنها ، وبالجملة لا يتوقف صدق ذلك على صلاحية الوقت الأول لفعلها في بعض الأحوال ، بل قد يقال يكفي في الصدق دخول وقت المجموع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة