فقدهما فيما نحن فيه ليس بأولى من نسبة الجواز حينئذ إليهم بناء على ما عرفت من كون
التحقيق حصولهما ، وأن ليس للمصلي إلا حركة عرضية ، نعم ربما كان نوع اشعار في
العبارتين المزبورتين كالمحكي عن الغنية والمراسم والجمل أيضا ، لكن ذلك لا يجوز النسبة
إلى ظاهرهم فضلا عن ظاهر الأصحاب ، خصوصا بعد أن عرفت ظهور عبارة المبسوط
والنهاية والوسيلة والمهذب ونهاية الإحكام في الجواز اختيارا وإن فاتت تلك الأفعال ،
بل هي في محل البحث كما هو واضح .
وكيف كان فحيث يصلي في السفينة يجب عليه مراعاة ما يعتبر في الصلاة ما أمكن
ولو في البعض ، واطلاق بعض النصوص ( 1 ) الدوران مع السفينة تدور يراد
به إلى القبلة ، أو مقيد بما في النصوص الأخر ( 2 ) من عدم التمكن من الاستقبال ،
وأما التوجه إلى الصدر فهو مختص بالنوافل كما يكشف عنه بعض النصوص ( 3 ) وسمعت
التصريح به من المبسوط ، أو يحمل على ما إذا لم يدر أين القبلة لا من علمها ولكن
لا يتمكن من استقبالها مخافة انكفاء السفينة مثلا ، وأما السجود على القير والقفر الذين
قد تضمنهما موثق ابن عمار ( 4 ) وخبر ابن ميمون ( 5 ) قال الصادق ( عليه السلام )
في أولهما : ( وتصلي على القير والقفر ، وتسجد عليه وتسجد عليه ) وقيل له في ثانيهما :
( ويسجد على ما فيها وعلى القير فقال : لا بأس ) فلم أجد من عمل بهما على اطلاقهما ،
وقد سمعت ما في المبسوط من التقييد بالضرورة ، ويمكن إرادة مباشرتهما حال السجود
ولو على ما يصح السجود عليه ، بمعنى أنه لا يجب عليه تغطيته بثوب ونحوه ، لا السجود
عليهما بمعنى وضع الجبهة عليه ، لما ستعرفه إن شاء الله فيما يسجد عليه ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب القبلة - الحديث 6 و 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 2 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب القيام - الحديث 8