فيه عندنا ، والنصوص ( 1 ) متظافرة به بل متواترة ، والكتاب ناطق به ، وما عساه
يتوهم من بعض الأخبار من خروج وقته بالقامة ( 2 ) أو بالذراع ( 3 ) أو غير ذلك محمول
على إرادة وقت الفضيلة أو الاختيار قطعا كما ستسمعه ، لا أن المراد عدم قابلية الوقت
بعد لأدائه أصلا ، ونحوه الكلام في العصر أيضا ، فأوله الزوال بناء على الاشتراك ،
أو ما بعد أداء الظهر بناء على الاختصاص بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل هو مجمع
عليه تحصيلا ونقلا ، والنصوص ( 4 ) متظافرة أو متواترة فيه ، والكتاب دال عليه ،
وما عساه يظهر من بعض الأخبار أن ابتداء وقته القدمان ( 5 ) كالعبارة المحكية عن
الهداية ، أو الذراعان ( 6 ) أو المثلان ( 7 ) أو نحو ذلك محمول على إرادة التأخير للنافلة
كما سمعته في الظهر ، أو على إرادة الفضيلة وإن لم يتنفل بناء على استحباب تأخيره إلى
هذا المقدار وإن لم يتنفل كما هو أحد الوجهين في الظهر ، ويأتي تحقيق البحث فيه .
وأما آخره في الجملة فهو الغروب بلا خلاف معتد به ولا اشكال لنحو ما سمعته
في الظهر ، إنما البحث فيما ذكره المصنف ثانيا رفعا لما أوهمه أولا من اختصاص الظهر
من أول الزوال بحيث لا يصح فيه العصر بحال من الأحوال كما هو المشهور نقلا
وتحصيلا ، بل في المختلف نسبته إلى علمائنا عدا الصدوق ، بل عن المنتهى ذلك من غير
استثناء ، بل في السرائر أنه قول المحصلين من أصحابنا الذين يلزمون الأدلة والمعاني
لا العبارات والألفاظ ، بل ربما يتوهم من موضع آخر فيها الاجماع ، بل في ظاهر الغنية
أو صريحها دعواه عليه ، بل عن الشيخ نجيب الدين أنه نقل الاجماع عليه جماعة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 3 و 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 2 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 2 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 8 - 11 من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 8 - 11 من كتاب الصلاة
( 7 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 - 8 - 11 من كتاب الصلاة