وبكيفيات الخطابات .
نعم لا يعتبر في التفريق المثل كما سمعته وإن اعتبره الشهيدان والمحقق الثاني
والفاضل المقداد والعلامة الطباطبائي في منظومته ، بل ربما نسب للمصنف والعلامة حيث إنهما حملا على الفضل والاستحباب بعض النصوص ( 1 ) المتضمنة إشارة جبرئيل ( عليه
السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالأوقات مما هو دال على المطلوب ، بل نسب
أيضا للمفيد وأبي علي ، بل حكي شهرة المتأخرين عليه ، لكن الانصاف أنه غير لازم
وإن شهدت له بعض النصوص ( 2 ) إلا أنه ينبغي حملها على إرادة بيان بعض صور
التفريق لا أنه هو لا غير .
وكيف كأن يكون للعصر حينئذ وقتان اجزائيان سابق ولاحق كالعشاء ، ولكن
قد يدعى أفضلية أولهما على الآخر ، لما فيه من المسارعة ، ولما تقدم في الأبحاث السابقة ،
بل لعل ذلك تختلف اجزاء الأول أيضا كغيره من أوقات الفضيلة والاجزاء ، خلافا
لما عساه يظهر من منظومة الطباطبائي فأطلق الفضل في الاجزائي المداني وقت الفضيلة ،
وهو وإن كان لا يخلو من وجه إلا أنه يمكن أن لا يريد ما يشمل ذلك ، والأمر سهل .
( و ) إلا ( المستحاضة ) الكبرى ، فإنها ( تؤخر الظهر والمغرب ) إلى آخر
وقت فضلهما ، ثم تغتسل لتجمع به العصر والعشاء كما تقدم البحث فيه في باب الحيض ،
بل ذكرنا هناك أنه ربما قيل بوجوب ذلك ، لظاهر الأمر به في النصوص ( 3 ) المحمول
على إرادة الرخصة ، وإلا فلا ريب في جواز غسلها في أول الوقت للظهر ، ثم غسل آخر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 و 8 و 12 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 و 31 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - الحديث 1 و 4 و 5