لأن المستثنى منه على الظاهر مع كونه مستحبا أيضا أدلته في غاية الوضوح والمعلومية ،
فتخصيصها حينئذ محتاج إلى دليل معتبر ، مع احتمال الاجتزاء بما يندرج في دليل التسامح
الذي يستغني باعتباره عن اعتبار خصوص المعارض ، والله أعلم .
المسألة ( الثامنة ) قد علم من النصوص ( 1 ) المستفيضة أو المتواترة والاجماع
بقسميه ترتب الفرائض الحاضرة في الأداء ، بمعنى عدم جواز تقديم العصر على الظهر
والعشاء على المغرب لكن مع التذكر لا الغفلة والنسيان ، ف ( لو ظن ) أو قطع ( أنه
صلى الظهر فاشتغل بالعصر فإن ذكر وهو فيها ) ولو قبل التسليم بناء على أنه منها ولو
مستحبا كما صرح به غير واحد ، لكن قد يشكل باحتمال النص والفتوى إرادة قبل
الفراغ من الواجب لا الأعم منه ومن الندب ، ضرورة صدق أنه صلى على الأول ،
ويدفع بالظهور ، وصدق ( في الصلاة ) في صحيح زرارة ( 2 ) ( وهو يصلي ) في حسن
الحلبي ( 3 ) مضافا إلى الاستصحاب ، وعلى كل حال ( عدل بنيته ) إلى الظهر وجوبا
اجماعا محكيا في حاشية الإرشاد وعن غيرها إن لم يكن محصلا ، لحسن الحلبي ( 4 )
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن الرجل أم قوما في العصر فذكر وهو يصلي أنه
لم يكن صلى الأولى قال : فليجعلها الأولى التي فاتته ، ويستأنف بعد صلاة العصر ،
وقد قضى القوم صلاتهم ) وصحيح زرارة ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( فإن
نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها فانوها
الأولى ثم صل العصر ، فإنما هي أربع مكان أربع ) وغيرهما ، وما عن المنتهى من أنه
لا نعلم خلافا بين أصحابنا في جواز العدول يمكن إرادة الوجوب من الجواز فيه ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 63 - من أبواب المواقيت - الحديث ؟ من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 63 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 63 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 63 - من أبواب المواقيت - الحديث ؟ من كتاب الصلاة