تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
إلا بعد الذراعين ، فيصدق وإن أخرها إلى المثل ، أو يقال إنها لا تنافي ما هو الأرجح في النظر من أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يفرق زمانا بين الظهرين إلا أن مقدار التفرقة لم يعلم . فالنصوص ( 1 ) السابقة تقضي بالمثل ، وأخرى ( 2 ) بالذراعين والأربعة أقدام ، بل في بعضها ( 3 ) أن تأخيرها إلى الستة أقدام التضييع ، وفي آخر تعريض بما عليه العامة وأنه لا ينبغي صلاة العصر في وقتهم ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 4 ) : ( ما خدعوك فيه من شئ فلا يخدعونك في العصر ، صلها والشمس بيضاء نقية ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر ، قيل : وما الموتور أهله وماله ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنة ، قال : وما تضييعها ؟ قال : يدعها والله حتى تصفر أو تغيب الشمس ) ونحوه غيره في تفسير التضييع بذلك ، لكن المعروف الآن بين العامة عدم تأخيرها إلى ذلك ، فلعل المراد سوادهم ، وكفى بهذه النصوص على كثرتها واستفاضتها دلالة على معروفية التفريق زمانا قديما ، ضرورة أنه هو المناسب حينئذ للحث عليها وعدم تضييعها ونحوهما ، ومع ذلك لم يأمروا بجمعها مع الظهر كما هو المتعارف الآن . فلا يبعد استحباب التفريق زمانا بينهما وإن اختلف ، فتارة يكون إلى المثل ، وتارة يكون إلى الذراعين ، وربما كان أزيد أو أنقص ، وأما الفصل بالنافلة فقط فلا يحصل به ثواب التفريق المفهوم من النصوص ، ونصوص ( 5 ) الفصل بالنافلة لا دلالة فيها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 و 31 من كتاب الصلاة والمستدرك - الباب - 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 و 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 7 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 7 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 و 7 و 8 و 9 وغيرها
جواهر الكلام — صفحة 310 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني