عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع
الشمس وهو في سفر كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة
نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ، ولا يثبت له ، ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل )
فهو من شواذ الأخبار وغرائبها المخالفة للكتاب المستفيض من السنة ، ولا غرو بعد أن
كان راويه مثل عمار المعروف بنقل أمثال ذلك ، وربما حمل على خصوص المسافر ،
لاحتمال أن يكون الأفضل له التأخير إلى الليل ، لعدم تيسر القضاء له غالبا في النهار
إلا على الراحلة أو الدابة أو ماشيا ، مضافا إلى كثرة شواغل البال عن التوجه والاقبال ،
والله أعلم بحقيقة الحال .
والظاهر اتحاد كيفية القضاء في الفرائض والنوافل ، فيجهر فيما يجهر فيه منها ،
ويخفت فيما يخفت فيه منها ، بل لعل ذلك هو الموافق لمعنى القضاء عند التأمل ، ومن هنا
حكي عن الخلاف التصريح بالجهر بالليلية في النهار ، وبالاخفات بالنهارية في الليل ناقلا
للخلاف فيه عن بعض العامة ، مشعرا بعدم الخلاف فيه منا ، ولعله كذلك ، والله العالم .
المسألة ( السابعة الأفضل في كل صلاة أن يؤتي بها في أول وقتها ) إجماعا محصلا
ومنقولا مستفيضا أو متواترا كالنصوص ( 2 ) التي تقدم الإشارة إليها ، وإلى أنه ربما
ظن منها الوجوب ، مضافا إلى ما دل على المسارعة للخير وتعجيله من الكتاب ( 3 )
والسنة ( 4 ) أيضا ، بل والعقل في الجملة ( إلا المغرب والعشاء ) الآخرة ( ل ) خصوص
( من أفاض من عرفات ، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة ) بكسر اللام ، وهي المشعر الحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب المواقيت - الحديث 14 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 3 ) سورة آل عمران - الآية 127 وسورة المائدة - الآية 53
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 10 و 12 من كتاب الصلاة