تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وما فاته بالنهار بالليل ، فاقض ما فاتك من صلاة الليل أي ساعة شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة ، قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أشهدكم أني قد غفرت له ) والمرسل ( 1 ) الآخر الذي أرسله الحسن عنهم ( عليهم السلام ) ( والذين هم على صلاتهم يحافظون ( 2 ) أي يديمون على أداء السنة ، فإن فاتتهم بالليل قضوها بالنهار ، وإن فاتتهم بالنهار قضوها بالليل ) . ولولا الشهرة الجابرة لهذه النصوص سندا ودلالة لأمكن أن يناقش في الأول بأنه حكاية فعل لا عموم فيه ، مع أن قوله فيه : ( قضاه من الغد ) قد ينافي ذلك ، بل لعل ذيله أيضا عند التأمل كذلك ، وبإرادة الإباحة من الأمر الواقع في مقام توهم الحظر كما لا يخفى على من لاحظ النصوص ، ضرورة ظهور أسئلتها بل وأجوبتها في ذلك ، كالاحتجاج بالآية ، وما في بعضها أنه ( من سر آل محمد ( عليهم السلام ) المكنون ) وقول السائل : ( أيجوز ) ولا أقل من استبعاد وقوع صلاة الليل في النهار وبالعكس ونحو ذلك ، على أن الأمر به لا يقضي بعدم رجحان غيره ، فلعلهما متساويان في الفضيلة ، كما يشهد له خبر ابن أبي العلاء ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار ، كل ذلك سواء ) فيكون الأمر حينئذ بأحدهما على أنه أحد أنه أحد الفردين ، وباحتمال كون المباهاة بأصل القضاء كما يومي إليه عدم ذكر لفظ النهار في قول الله للملائكة ، لا أنها بالكون في النهار ، اللهم إلا أن يدعى أن هذا القول من الله حال وقوع القضاء بالنهار كما هو ظاهر الخبر المزبور ، وبأن مقتضى الأخير
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 17 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 ولكنه عن فقه الرضا عليه السلام ( 2 ) سورة المؤمنون - الآية 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 من كتاب الصلاة