الاستحباب من حيث النهار وإن لم يستلزم التعجيل ، بل لعل ذلك هو مقتضى غيره
من النصوص عند التأمل ، وهو خلاف ظاهر فتوى الأصحاب ، خصوصا مثل عبارة
المتن ، وباضطراب المرسل الأول ، وبإرادة مطلق القضاء من المرسل الثاني ، وبغير ذلك ،
لكن الانصاف بقاء شك في النفس مع الشهرة أيضا سيما بعد صراحة أدلة اعتبار المماثلة
التي اعتبرها المفيد والكاتب فيما حكي عنهما ، ونسبه في الروضة إلى جماعة إلا أني لم أجد
غيرهما كما اعترف به شيخنا في مفتاح الكرامة ، نعم قال فيه تبعهما صاحب المفاتيح .
وكيف كان فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل ،
قلت : أقضي وترين في ليلة قال : نعم اقض وترا أبدا ) وخبر إسماعيل الجعفي ( 2 )
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( وأفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ،
وصلاة النهار بالنهار ، قلت : ويكون وتران في ليلة واحدة قال : لا ، قلت : ولم
تأمرني أن أوتر وترين في ليلة فقال : أحدهما قضاء ) وصحيح زرارة ( 3 ) ( سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قضاء صلاة الليل قال : اقضها في وقتها الذي صليت فيه ،
فقال : قلت : يكون وتران في ليلة قال : ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما فاتك )
وخبر إسماعيل بن عيسى ( 4 ) سأل الرضا ( عليه السلام ) ( عن الرجل يصلي الأولى
ثم يتنفل فيدركه وقت من قبل إن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر يقضي نافلته بعد
العصر أو يؤخرها حتى يصليها في وقت آخر قال : يصلي العصر ويقضي نافلته في
يوم آخر ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب المواقيت - الحديث - 6 - 7 - 11 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب المواقيت - الحديث - 6 - 7 - 11 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 57 - من أبواب المواقيت - الحديث - 6 - 7 - 11 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب المواقيت - الحديث 18 من كتاب الصلاة
مع اختلاف كثير