تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لكونه معناه أو لعدم انطباق الحكم المزبور في الخبر إلا عليه غير مجدية ، وكذا تردده فيها في أول كلامه في التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار ، بل لم يستبعده بعد ذلك ، كما أنه جزم به في المعتبر ، لأن الغرض من شرعيته الاعلام ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح ( 1 ) : ( صل الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنهم أشد شئ مواظبة على الوقت ) وخبر محمد بن خالد القسري ( 2 ) قال له أيضا : ( أخاف أن أصلي الجمعة قبل إن تزول الشمس ، فقال : إنما ذلك على المؤذنين ) وقول علي ( عليه السلام ) في خبر الهاشمي ( 3 ) : ( المؤذن مؤتمن ) كالنبوي ( 4 ) ( المؤذنون أمناء ) وإيماء النهي ( 5 ) عن الاعتماد على أذان ابن أم مكتوم ، والأمر به على أذان بلال ، وغير ذلك . لكن الاعتماد عليها - مع ما في سند بعضها ، وعدم اشتمال شئ منها على تمام ما ذكراه ، بل في بعضها ما يخالفه ، ومعارضتها بخبر علي بن جعفر المتقدم وغيره من تلك الأدلة المعتضدة بما سمعت من اتفاق الأصحاب نقلا إن لم يكن تحصيلا ، واحتمالها العذر وحصول العلم به ، خصوصا إذا كان المراد منه الاطمينان التام المسمى عند أهل العرف بالعلم ، ومن الصلاة بسماعه التهيؤ لها بفعل الوضوء ونحوه مما يقطع الانسان بدخول الوقت بعد فعله ، ضرورة كون السبق إن كان فهو قليل جدا ، ولعل هذا هو المراد بالأعلام المقصود من شرعية الأذان ، أو المراد التنبيه لذوي الأعذار أو لمراعاة الوقت لغيرهم - مما لا يليق بالفقيه الماهر .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 7 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 7 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 و 3 و 4 من كتاب الصلاة