تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
العلم بالحبس ، وعلى كل حال لا ريب في أن الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار العلم وعدم الاكتفاء بالشهادة فضلا عن الخبر ، والله أعلم .
وكيف كان ( فإن فقد ) طرق ( العلم ) بالوقت لغيم ونحوه ( اجتهد ، فإن ) لم يحصل له ظن بل كان شاكا أخر حتى يعلم أو يظن كما صرح به في البيان ، بل هو ظاهر الجميع أيضا ، ووجهه واضح وإن ( غلب على ظنه دخول الوقت صلى ) ولا يجب عليه التأخير حتى يعلم ، للأصل والحرج وتعذر اليقين والاجماع المحكي في التنقيح وغيره على قيام الظن مقام العلم عند التعذر ، ولقبح التكليف بما لا يطاق مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أول الوقت ، ولنصوص ( 1 ) الأذان السابقة ، وللمرسل المشهور على ألسنة الفقهاء ( المرء متعبد بظنه ) ونصوص الديكة التي يظهر من رواية الفقيه وغيره لها الاعتماد عليها ، ففي حسن الفراء ( 2 ) منها الذي هو كالصحيح ، قال : ( قال رجل من أصحابنا للصادق ( عليه السلام ) : إنه ربما اشتبه علينا الوقت في يوم غيم ، فقال : تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها الديوك فقال : نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس ، أو قال : فصله ) ومرسل ابن المختار ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا المروي في الفقيه والكافي بلا إرسال ( قلت له : إني رجل مؤذن ، فإذا كان يوم الغيم لم أعرف الوقت فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة ) وينبغي القطع به إذا علم من عادة الديك ذلك ، بل في كشف اللثام امكان استفادة العلم منه ، كما أنه ينبغي القطع بعدم اعتباره إذا علم من عادته الكذب بحيث لا يفيد ذلك منه ظنا ، أما إذا لم يعلم شئ من الحالين فلا يبعد اعتباره لهذه النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب 14 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 - 2 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 269 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني