أو تواترها بالمحافظة على معرفة المواقيت وملاحظتها وكيفية معرفتها وطرق العلم بصيرورتها
على وجه ظاهر في إرادة العلم بصيرورتها ، بل هو صريح بعضها ، خصوصا الوارد في
الفجر والزوال الناهي عن الصلاة قبل التبين ( 1 ) ، كالآية ( 2 ) الذي هو بمعنى العلم ، بل
لعل الآية شاهدة بضميمة عدم القول بالفصل بين الصوم والصلاة في ذلك ، ولاشعار
موثق سماعة ( 3 ) الآتي به أيضا ، ولخصوص خبر علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه ( عليهما
السلام ) ( في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا غير أنه يظن
لمكان الأذان أنه طلع قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه طلع ) إلى غير ذلك مما يعسر حصره .
فما عساه يستفاد من اطلاق بعض نصوص ( 5 ) الديكة والمؤذنين ، وخبر
إسماعيل بن رياح ( 6 ) من الاجتزاء به مطلقا يجب تقييده بعدم التمكن ، لما سمعت
وتسمع ، وإن تردد في الذخيرة في المسألة لخبر ابن رياح ( 7 ) عن الصادق ( عليه السلام )
الذي لم يسق اطلاقه لذلك ، قال : ( إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل
الوقت فدخل وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ) بل مع التأمل لا ظهور فيه أصلا ،
ضرورة صدقه في صورة كفاية الظن ، فلعل المراد بيان حكمه ، نعم ربما كان فيه اشعار
ضعيف لا يعبأ به هنا قطعا ، بل ربما يسلم إذا لم يكن صورة للظن معلومة الجواز ، وإلا
كانت هي المنساقة من مثل هذا الاطلاق ، فدعوى إرادة الظن حينئذ من لفظة ( ترى )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 58 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 و 3 من كتاب الصلاة
( 2 ) سورة البقرة - الآية 183
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القبلة - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب المواقيت والباب 3 من أبواب الأذان والإقامة من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب 25 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 7 ) الوسائل - الباب 25 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة