ثم لا يخفى ظهور بعض هذا النصوص في الاكتفاء به في الزوال ، أو هو مع
العصر ، ولعله لغلبة كون المؤذنين في تلك الأزمان من المخالفين المتفقين معنا فيه دون
الصبح مثلا وإن وافقنا بعضهم فيه ، ولعل المصنف كالخراساني يريد أن ذلك أيضا وإن
أطلقا ، كما أنهما يريدان من الثقة الموثوق به لا العدل الشرعي ، لعدم نصبه للأذان
في تلك الأزمان غالبا ، فتأمل .
وأما شهادة العدلين ففي الذخيرة أن ظاهر أكثر الأصحاب الاكتفاء بها ، ولعله
لعموم ما دل ( 1 ) على قبولها وإن كان لم يحضرني شئ من ذلك بحيث يكون شاملا لما
نحن فيه من حيث إنها شهادة ، وإلا فالاستناد إلى أدلة خبر الواحد يقضي بعدم
اختصاصها بذلك ، اللهم إلا أن يحتج بها لها ، ثم استفادة التعدد مما دل على اعتباره في
كل شهادة ، مع دعوى أن المقام منها ، فحينئذ لا يكتفى بالعدل الواحد كما استظهره في
الذخيرة أيضا ، قال : لفقد الدليل ، ومفهوم آية التثبت ( 2 ) غير ناهض وفيه - بعد
امكان منع عدم نهوضه ، وإلا لم يكن دليل للشهادة أيضا - أن المقام باعتبار عمومية
المخبر به ، وعدم تعلقه بخاص أقرب إلى اندراجه في قسم الأخبار من الشهادة ، نعم
قد يومي إلى عدم اعتباره اشتهار عدم التعويل على أذان العدل العارف للمتمكن ، كما
أنه قد يومي إلى عدم اعتباره صحيح زرارة ( 3 ) الآتي المتضمن للأخبار لمن غره القمر فصلى
بليل ، بناء على عدم الفرق في قبوله بين الوقت وخارجه ، بل في الوسائل استدل بخبر
القزويني ( 4 ) المروي عن العيون الذي ستسمعه فيما يأتي ، لكن فيه أنه مع التعذر عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4 من كتاب التجارة
والباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 2 من كتاب الأطعمة والأشربة
( 2 ) سورة الحجرات - الآية 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة