تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولعله لذا اعتبر في كشف اللثام سعة الوقت لادراك الركعة والطهارة وإن كان متطهرا سابقا ، وفاقا لما حكاه عن البيان والذكرى والتحرير والمنتهى وجامع المقاصد وغيرها ، كما أن القول بالاستيناف متجه عليه أيضا ، سواء في ذلك الأثناء أو ما بعد الفراغ ، بل وعلى الشرعية أيضا لو كان البلوغ في الأثناء بما هو مبطل كالانزال ، والوجه في الجميع واضح ، كوضوح مساواة الصبية للصبي في ذلك كله ، والله أعلم . المسألة ( الثالثة إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ) مشاهدة كان أو غيرها
( لم يجز التعويل على الظن ) لأصالة حرمة العمل به حينئذ المشهورة في ألسنة العلماء المستفادة من النهي عن اتباعه كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وغيره ، وإليها أشار الطباطبائي بقوله في منظومته : وكل من أمكنه العلم فلا * يبن على الظن لأصل أصلا ولتوقف نية القربة والبراءة عن الشغل والحكم باندراجه في المطيعين الممتثلين لأوامر رب العالمين وأوليائه الغر الميامين ( عليه السلام ) عليه ، وللاجماع المحكي على لسان غير واحد إن لم يكن المحصل المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل بعدم الخلاف فيه فيما أجد كما اعترف به غير واحد أيضا سوى ما يحكى عن ظاهر الشيخين من اطلاق الاجتزاء به ، مع أن المنساق منه حال عدم التمكن ، بل اطلاق المفيد منهما غير مساق لذلك ، كما أن اطلاق الطوسي في نهايته التي هي غالبا متون أخبار وغير معدة للفتوى ظاهر في إرادة بيان انحصار صحة الصلاة في العلم والظن ، وأنها بدونهما لا تصح وإن كان اعتبار الثاني إذا لم يتمكن من الأول ، لا أنه يكفي الحاصل منهما على كل حال ، ولتظافر النصوص ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة الحجرات - الآية 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 40 و 42 من كتاب القضاء ( 3 ) الوسائل - الباب 1 و 41 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 265 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني