ولعله لذا اعتبر في كشف اللثام سعة الوقت لادراك الركعة والطهارة وإن كان متطهرا
سابقا ، وفاقا لما حكاه عن البيان والذكرى والتحرير والمنتهى وجامع المقاصد وغيرها ،
كما أن القول بالاستيناف متجه عليه أيضا ، سواء في ذلك الأثناء أو ما بعد الفراغ ،
بل وعلى الشرعية أيضا لو كان البلوغ في الأثناء بما هو مبطل كالانزال ، والوجه في الجميع
واضح ، كوضوح مساواة الصبية للصبي في ذلك كله ، والله أعلم .
المسألة ( الثالثة إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ) مشاهدة كان أو غيرها
( لم يجز التعويل على الظن ) لأصالة حرمة العمل به حينئذ المشهورة في ألسنة العلماء
المستفادة من النهي عن اتباعه كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وغيره ، وإليها أشار الطباطبائي
بقوله في منظومته :
وكل من أمكنه العلم فلا * يبن على الظن لأصل أصلا
ولتوقف نية القربة والبراءة عن الشغل والحكم باندراجه في المطيعين الممتثلين
لأوامر رب العالمين وأوليائه الغر الميامين ( عليه السلام ) عليه ، وللاجماع المحكي على لسان غير واحد
إن لم يكن المحصل المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل بعدم الخلاف فيه فيما أجد كما اعترف به
غير واحد أيضا سوى ما يحكى عن ظاهر الشيخين من اطلاق الاجتزاء به ، مع أن
المنساق منه حال عدم التمكن ، بل اطلاق المفيد منهما غير مساق لذلك ، كما أن اطلاق
الطوسي في نهايته التي هي غالبا متون أخبار وغير معدة للفتوى ظاهر في إرادة بيان
انحصار صحة الصلاة في العلم والظن ، وأنها بدونهما لا تصح وإن كان اعتبار الثاني إذا لم
يتمكن من الأول ، لا أنه يكفي الحاصل منهما على كل حال ، ولتظافر النصوص ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة الحجرات - الآية 12
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 40 و 42
من كتاب القضاء
( 3 ) الوسائل - الباب 1 و 41 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة