تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بل ولا ظهور ، كما أنه لا ظهور في الأمر بالاستيناف بمجرده من المصنف والفاضل وغيرهما بالقطع مع السعة ، بل ولا مع الضيق ، بل أقصاه بيان عدم الاجتزاء بفعله عن الإعادة مع التمكن ولو بادراك ركعة مع الطهارة مثلا .
نعم قد يستفاد ذلك من قول المصنف : ( وإن بقي من الوقت دون الركعة بنى على نافلته ) وجوبا على المحكي عن المبسوط ، لأنها الصلاة عنده ، أو على القول بحرمة قطع النافلة بناء على أنها نافلة وإن بلغ في أثنائها ، وندبا بناء على عدم الحرمة ، أو على التمرينية في وجه سمعته من جامع المقاصد وغيره فيما تقدم ( و ) على كل حال إلا على المحكي عن المبسوط ( لا يجدد نية الفرض ) حيث حصر البناء على النافلة الذي هو بمعنى عدم القطع فيما لو بقي دون الركعة ، ومقتضاه عدم البناء عليها إذا كان الباقي ركعة مثلا ، وهو عين ما ذكرناه من مسألة التعارض ، ويكون اختياره القطع حينئذ ترجيحا للأمر بالصلاة على النهي عن الابطال ، أو لعدم حرمة قطع النافلة ، أو لأن ضيق الوقت يكشف عن وقوع النافلة في غير وقتها ، فيكون عدم انعقاد أصلا لا بطلانا فضلا عن الابطال ، كمن ظن سعة الوقت من المكلفين فشرع في نافلة ثم تبين له في أثنائها ضيق الوقت ، فإنه لا ريب في وجوب الشروع في الصلاة عليه ، كما أنه لا ريب في عدم كونها من موضوع التعارض ، لكن قد يناقش في الأخير بوضوح الفرق بين المكلف المشتبه وبين من حدث تكليفه الذي لا اشتباه فيه ولا تبين خطأه .
ثم لا يعتبر في الاستيناف أزيد من ادراك الركعة إذا فرض احرازه الطهارة كما عن التذكرة التصريح به هنا ، أو هي مع باقي الشرائط على القول الآخر ، ولا يجب عليه استيناف الطهارة بناء على المعنى المعروف من شرعية عباداته ، لارتفاع الحدث بالطهارة المندوبة عندنا كالواجبة ، نعم هو متجه بناء على التمرين ، لعدم تأثيرها حينئذ ،