تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
المختار وعدمه ( 1 ) وإن بقي الاشتراك ، لأنهما إن صليتا صار العشاء قضاء أو مركبة أو مؤخرة إلى الوقت الاضطراري اختيارا ، ولا ريب في حرمته ، واحتمال أن التأخير اضطراري ، لمكان المغرب الذي يجب على المكلف أداؤها مع امكانه يدفعه أنه لا دليل على وجوبها في هذا الحال كي يكون عذرا في التأخير ، لعدم اندراجه في عموم ( من أدرك ركعة ) قطعا وفيه أنه يكفي دليل أصل وجوبها سابقة على العشاء مع صلاحية الوقت بل يمكن دعوى وجوبها دون العشاء بناء على الاشتراك فيما لو بقي ركعة فضلا عن الأربع ، فالمتجه حينئذ عليه وجوب الفرضين دون الاختصاص ، فبناء المسألة على ذلك أولى من بنائها على ما عرفت . وأما ثالثا فلعدم التلازم بين القول بالأدائية وبين القول بكون الأربع للظهر أصالة ، إذ هي تأتي على ذلك وعلى كونه بمنزلة الوقت شرعا ، كما أنه لا تلازم بين القول بالقضائية أو التركيب وبين القول بكونها للعصر أصالة ، إذ لعله يخص ذلك في المدرك خمسا بالأخيرة التي صار ادراك وقتها بسبب الركعة ، لا الأولى التي أوجبها أصل الأمر بها دون ادراك ركعة من وقتها ، فيكون اختصاص العصر عنده بالأربع إذا بقي من الوقت مقدارها خاصة ، فتأمل جيدا والله أعلم .
المسألة ( الثانية الصبي المتطوع بوظيفة الوقت ) بناء على شرعية أفعاله ( إذا بلغ ) في أثناء صلاته أو بعد الفراغ منها ( بما لا يبطل الطهارة ) كالسن ( والوقت ) الذي يتمكن من أداء الفعل فيه ولو اضطرارا ( باق استأنف ) صلاته ( على الأشبه ) الأشهر ، بل في المدارك نسبته إلى خلاف الشيخ وأكثر الأصحاب ، للعمومات التي لم يخرج عن مقتضاها بفعله الأول الذي هو مقتضى أمر آخر غيرها ، ضرورة عدم كون المراد بشرعية أفعاله أن الأمر في قوله تعالى ( 2 ) : ( أقيموا الصلاة ) ونحوه
هامش
( 1 ) أي عدم وجوبهما ( 2 ) سورة المزمل - الآية 20