تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
من أمر الصلاة والحث عليها كما هو واضح ، ولأن سماعة ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) في موثقة المروي في الكتب الثلاثة ( عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ، وهو حق الله ، ثم ليتطوع بما شاء ، الأمر موسع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة ، والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ، ليكون فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت ) وهو دال على المطلوب من وجوه حتى صدره مع التأمل ، فلا يقدح فيه حينئذ احتمال كون قوله ( عليه السلام ) : ( والفضل ) إلى آخره من الكليني ، مع أنه خلاف الظاهر . وابن مسلم في الحسن كالصحيح ( 2 ) قال للصادق ( عليه السلام ) أيضا : ( إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو ابدأ بالفريضة قال : إن الفضل أن تبدأ بالفريضة ) الحديث . والمناقشة فيه بأن الفضل يجامع الوجوب إذ هو غير الأفضل كما ترى ، وقال ( عليه السلام ) أيضا في خبر عمار ( 3 ) : ( إذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة ، ثم اقض ما شئت ) ولخبر منهال ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الوقت الذي لا ينبغي لي إذا جاء الزوال - أي نافلته كما أطلق كذلك في غيره - قال : ذراع أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة وفيه " الذراع إلى مثله "