كان الأحوط فعلهما بعيد الفجر ، وأحوط منه قبل الفجر ، والله أعلم .
( ويجوز أن يقضى الفرائض الخمس في كل وقت ما لم يتضيق وقت الفريضة
الحاضرة ) نصا واجماعا ( وكذا يصلي بقية الصلوات المفروضات ) لوجود المقتضي
وارتفاع المانع ( وتصلى النوافل ما لم يدخل وقت الفريضة وكذا قضاؤها ) بلا خلاف
ولا اشكال ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، أما إذا دخل فالأقوى في النظر جوازه أيضا
وفاقا للشهيد والمحقق الثاني والكاشاني والخراساني وظاهر القاضي فيما حكي عنه والمدارك
وربما مال إليه في كشف اللثام ، بل لعله مذهب الكليني وغيره ممن روى أخبار الجواز ،
بل في الدروس أنه الأشهر ، بل عن التذكرة نفي العلم بالخلاف عن عدم كراهية التنفل
قبل العصر والصبح لمن لم يصلهما ، ولعله من التطوع وقت الفريضة ، بل قيل إنه قد
يفهم ذلك من اجماع الخلاف هناك وشهرة المنتهى القريبة من الاجماع ، وستسمعه إن
شاء الله ، للأصل واطلاق الأمر بها ( 1 ) وعمومات ( 2 ) قضاء الرواتب منها متى شاء التي
اعترف في الرياض بتكثرها كثرة قريبة من التواتر ، وأن فيها الصحاح وغيرها ، ولاشعار
التعريض ( 3 ) بين النفل والاتمام في صلاة الاحتياط ، بل قد تتمحض للأول كما إذا
ظهر التمام في أثنائها ، ولكثير من النصوص المتفرقة في الأبواب وكتب الأدعية في
خصوص بعض نوافل في أوقات الفرائض ، مثل الصلوات الواردة ( 4 ) بين الظهرين
خصوصا يوم الجمعة ، وبين المغرب والعشاء مطلقا كالغفيلة ( 5 ) وغيرها مما عرفت ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب أعداد الفرائض من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 3 و 2
من كتاب الصلاة
( 4 ) مصباح المتهجد - ص 264
( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة من كتاب الصلاة